المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرض التوحد بالتفصيل الممل


الغول شريك
15-03-2008, 10:13 PM
التوحـــد
التوحـــد:هو إعاقة متعلقة بالنمو عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل. وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من بين 500 شخص. وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 4:1، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية، أو اجتماعية، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو المالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد.

ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل communication skills . حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غير اللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية. حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي الارتباط بالعالم الخارجي. حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفي بعض الحالات، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات.

أشكال التوحد:عادة ما يتم تشخيص التوحد بناء على سلوك الشخص، ولذلك فإن هناك عدة أعراض للتوحد، ويختلف ظهور هذه الأعراض من شخص لآخر، فقد تظهر بعض الأعراض عند طفل، بينما لا تظهر هذه الأعراض عند طفل آخر، رغم أنه تم تشخيص كليهما على أنهما مصابان بالتوحد. كما تختلف حدة التوحد من شخص لآخر.

هذا ويستخدم المتخصصون مرجعاً يسمى بالـ DSM-IV Diagnostic and Statistical Manual الذي يصدره اتحاد علماء النفس الأمريكيين، للوصول إلى تشخيص علمي للتوحد. وفي هذا المرجع يتم تشخيص الاضطرابات المتعلقة بالتوحد تحت العناوين التالية: اضطرابات النمو الدائمة Pervasive Developmental Disorder (PDD)، التوحد autism، اضطرابات النمو الدائمة غير المحددة تحت مسمى آخر PDD-NOS (not otherwise specified)، متلازمة أسبرجر Asperger’s syndrome، ومتلازمة رَت Rett’s syndrome، واضطراب الطفولة التراجعي Childhood Disintegrative Disorder. ويتم استخدام هذه المصطلحات بشكل مختلف أحياناً من قبل بعض المتخصصين للإشارة إلى بعض الأشخاص الذين يظهرون بعض، وليس كل، علامات التوحد. فمثلاً يتم تشخيص الشخص على أنه مصاب "بالتوحد" حينما يظهر عدداً معينا من أعراض التوحد المذكورة في DSM-IV، بينما يتم مثلاً تشخيصه على أنه مصاب باضطراب النمو غير المحدد تحت مسمى آخر PDD-NOS حينما يظهر الشخص أعراضاً يقل عددها عن تلك الموجودة في "التوحد"، على الرغم من الأعراض الموجودة مطابقة لتلك الموجودة في التوحد. بينما يظهر الأطفال المصابون بمتلازمتي أسبرجر ورت أعراضاً تختلف بشكل أوضح عن أعراض التوحد. لكن ذلك لا يعني وجود إجماع بين الاختصاصيين حول هذه المسميات، حيث يفضل البعض استخدام بعض المسميات بطريقة تختلف عن الآخر.

أسباب التوحد:لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين (من بيضة واحدة) أكثر من التوائم الآخرين (من بيضتين مختلفتين)، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية. كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI و PET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من الخلايا المسمى "خلايا بيركنجي Purkinje cells. ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح الرئيس لأن يكون السبب المباشر للتوحد، فإنه تجرى في الولايات المتحدة بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب.

ولكن من المؤكد أن هناك الكثير من النظريات التي أثبتت البحوث العلمية أنها ليست هي سبب التوحد، كقول بعض علماء التحليل النفسي وخاصة في الستينيات أن التوحد سببه سوء معاملة الوالدين للطفل، وخاصة الأم، حيث إن ذلك عار عن الصحة تماماً وليست له علاقة بالتوحد. كما أن التوحد ليساً مرضاً عقلياً، وليست هناك عوامل مادية في البيئة المحيطة بالطفل يمكن أن تكون هي التي تؤدي إلى إصابته بالتوحد.

كيف يتم تشخيص التوحد:ولعل هذا الأمر يعد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً، وخاصة في الدول العربية، حيث يقل عدد الأشخاص المهيئين بطريقة علمية لتشخيص التوحد، مما يؤدي إلى وجود خطأ في التشخيص، أو إلى تجاهل التوحد في المراحل المبكرة من حياة الطفل، مما يؤدي إلى صعوبة التدخل في أوقات لاحقة. حيث لا يمكن تشخيص الطفل دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل، ولمهارات التواصل لديه، ومقارنة ذلك بالمستويات المعتادة من النمو والتطور. ولكن مما يزيد من صعوبة التشخيص أن كثيراً من السلوك التوحدي يوجد كذلك في اضطرابات أخرى. ولذلك فإنه في الظروف المثالية يجب أن يتم تقييم حالة الطفل من قبل فريق كامل من تخصصات مختلفة، حيث يمكن أن يضم هذا الفريق: أخصائي أعصاب neurologist، أخصائي نفسي أو طبيب نفسي، طبيب أطفال متخصص في النمو، أخصائي علاج لغة وأمراض نطق speech-language pathologist، أخصائي علاج مهني occupational therapist وأخصائي تعليمي، والمختصين الآخرين ممن لديهم معرفة جيدة بالتوحد.

هذا وقد تم تطوير بعض الاختبارات التي يمكن استخدامها للوصول إلى تشخيص صحيح للتوحد، ولعل من أشهر هذه الاختبارات (CHAT (Checklist for Autism in Toddlers،

Chilhood Autism Rating Scale- CARS وغيرهما. وهي للاستخدام من قبل المتخصصين فقط.

ما هي أعراض التوحد، وكيف يبدو الأشخاص المصابين بالتوحد؟ عادة لا يمكن ملاحظة التوحد بشكل واضح حتى سن 24-30 شهراً، حينما يلاحظ الوالدان تأخراً في اللغة أو اللعب أو التفاعل الاجتماعي، وعادة ما تكون الأعراض واضحة في الجوانب التالية:

التواصل: يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور بتاتاً، يتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات، يكون التواصل عن طريق الإشارات بدلاً من الكلمات، يكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة.

التفاعل الاجتماعي: يقضي وقتاً أقل مع الآخرين، يبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين، تكون استجابته أقل للإشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون.

المشكلات الحسية: استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية، مثل أن يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس، أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم، أو النظر، أو السمع، أو الشم.

اللعب: هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري، كما أنه لا يقلد حركات الآخرين، ولا يحاول أن يبدأ في عمل ألعاب خيالية أو مبتكرة.

السلوك: قد يكون نشطاً أو حركاً أكثر من المعتاد، أو تكون حركته أقل من المعتاد، مع وجود نوبات من السلوك غير السوي (كأن يضرب رأسه بالحائط، أو يعض) دون سبب واضح. قد يصر على الاحتفاظ بشيء ما، أو التفكير في فكرة بعينها، أو الارتباط بشخص واحد بعينه. هناك نقص واضح في تقدير الأمور المعتادة، وقد يظهر سلوكاً عنيفاً أو عدوانيا، أو مؤذياً للذات.

وقد تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، وبدرجات متفاوتة.

القسم الأول: طرق العلاج القائمة على أسس علمية

طريقة لوفاس Lovaas: وتسمى كذلك بالعلاج السلوكي Behaviour Therapy، أو علاج التحليل السلوكيBehaviour Analysis Therapy. ونعتبر واحدة من طرق العلاج السلوكي، ولعلها تكون الأشهر، حيث تقوم النظرية السلوكية على أساس أنه يمكن التحكم بالسلوك بدراسة البيئة التي يحدث بها والتحكم في العوامل المثيرة لهذا السلوك، حيث يعتبر كل سلوك عبارة عن استجابة لمؤثر ما. ومبتكر هذه الطريقة هو Ivor Lovaas، أستاذ الطب النفسي في جامعة لوس أنجلوس (كاليفورنيا) UCLA، حيث يدير الآن مركزاً متخصصاً لدراسة وعلاج التوحد. والعلاج السلوكي قائم على نظرية السلوكية والاستجابة الشَرطية في علم النفس. حيث يتم مكافئة الطفل على كل سلوك جيد، أو على عدم ارتكاب السلوك السيئ، كما يتم عقابه (كقول قف، أو عدم إعطائه شيئاً يحبه) على كل سلوك سيئ . وطريقة لوفاس هذه تعتمد على استخدام الاستجابة الشرطية بشكل مكثف، حيث يجب أن لا تقل مدة العلاج السلوكي عن 40 ساعة في الأسبوع، ولمدة غير محددة. وفي التجارب التي قام بها لوفاس وزملاؤه كان سن الأطفال صغيراً، وقد تم انتقاؤهم بطريقة معينة وغير عشوائية، وقد كانت النتائج إيجابية، حيث استمر العلاج المكثف لمدة سنتين . هذا وتقوم العديد من المراكز باتباع أجزاء من هذه الطريقة. وتعتبر هذه الطريقة مكلفة جداً نظراً لارتفاع تكاليف العلاج، خاصة مع هذا العدد الكبير من الساعات المخصصة للعلاج.

طريقة تيتشTEACCH: والاسم هو اختصار لـ Treatment and Education of Autistic and Related Communication Handicapped Children (أي علاج وتعليم الأطفال المصابين بالتوحد وإعاقات التواصل المشابهة له). ويتم تقديم هذه الخدمة عن طريق مراكز تيتش في ولاية نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تدار هذه المراكز بوساطة مركز متخصص في جامعة نورث كارولينيا يسمى بـ Division TEACCH، ويديره الأساتذة Eric Schopler و Gary Mesibov، وهما من كبار الباحثين في مجال التوحد. وتمتاز طريقة تيتش بأنها طريقة تعليمية شاملة لا تتعامل مع جانب واحد كاللغة أو السلوك، بل تقدم تأهيلاً متكاملاً للطفل عن طريق مراكز تيتش المنتشرة في الولاية، كما أنها تمتاز بأن طريقة العلاج مصممة بشكل فردي على حسب احتياجات كل طفل. حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الفصل الواحد 5-7 أطفال مقابل مدرسة ومساعدة مدرسة، ويتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يلبي احتياجات هذا الطفل.

فاست فورورد FastForWord: وهو عبارة عن برنامج إلكتروني يعمل بالحاسوب (الكمبيوتر)، ويعمل على تحسين المستوى اللغوي للطفل المصاب بالتوحد. وقد تم تصميم برتامج الحاسوب بناء على البحوث العلمية التي قامت بها عالمة علاج اللغة بولا طلال Paula Tallal على مدى 30 سنة تقريباً، حتى قامت بتصميم هذا البرنامج سنة 1996 ونشرت نتائج بحوثها في مجلة "العلم Science"، إحدى أكبر المجلات العلمية في العالم. حيث بينت في بحثها المنشور أن الأطفال الذين استخدموا البرنامج الذي قامت بتصميمه قد اكتسبوا ما يعادل سنتين من المهارات اللغوية خلال فترة قصيرة. وتقوم فكرة هذا البرنامج على وضع سماعات على أذني الطفل، بينما هو يجلس أمام شاشة الحاسوب ويلعب ويستمع للأصوات الصادرة من هذه اللعب. وهذا البرنامج يركز على جانب واحد هو جانب اللغة والاستماع والانتباه، وبالتالي يفترض أن الطفل قادر على الجلوس مقابل الحاسوب دون وجود عوائق سلوكية. ونظراً للضجة التي عملها هذا الابتكار فقد قامت بولا طلال بتأسيس شركة بعنوان "التعليم العلمي Scientific Learning" حيث طرحت برنامجها تحت اسم Fast ForWord، وقامت بتطويره وابتكار برامج أخرى مشابهة، كلها تركز على تطوير المهارات اللغوية لدى الأطفال الذين يعانون من مشاكل في النمو اللغوي. ولم تجر حتى الآن بحوث علمية محايدة لقياس مدى نجاح هذا البرنامج مع الأطفال التوحديين، وإن كانت هناك روايات شفهية بأنه قد نجح في زيادة المهارات اللغوية بشكل كبير لدى بعض الأطفال.

القسم الثاني: طرق العلاج الأخرى (غير المبنية على أسس علمية واضحة)

التدريب على التكامل السمعيAIT) Auditory Integration Training): وتقوم آراء المؤيدين لهذه الطريقة بأن الأشخاص المصابين للتوحد مصابين بحساسية في السمع (فهم إما مفرطين في الحساسية أو عندهم نقص في الحساسية السمعية)، ولذلك فإن طرق العلاج تقوم على تحسين قدرة السمع لدى هؤلاء عن طريق عمل فحص سمع أولاً ثم يتم وضع سماعات إلى آذان الأشخاص التوحديين بحيث يستمعون لموسيقى تم تركيبها بشكل رقمي (ديجيتال) بحيث تؤدي إلى تقليل الحساسية المفرطة، أو زيادة الحساسية في حالة نقصها. وفي البحوث التي أجريت حول التكامل أو التدريب السمعي، كانت هناك بعض النتائج الإيجابية حينما يقوم بتلك البحوث أشخاص مؤيدون لهذه الطريقة أو ممارسون لها، بينما لا توجد نتائج إيجابية في البحوث التي يقوم بها أطراف معارضون أو محايدون، خاصة مع وجود صرامة أكثر في تطبيق المنهج العلمي. ولذلك يبقى الجدل مستمراً حول جدوى هذه الطريقة. التواصل المُيَّسر Facilitated Communication: وقد حظيت هذه الطريقة على اهتمام إعلامي مباشر، وتناولتها كثير من وسائل الإعلام الأمريكية، وتقوم على أساس استخدام لوحة مفاتيح ثم يقوم الطفل باختيار الأحرف المناسبة لتكوين جمل تعبر عن عواطفه وشعوره بمساعدة شخص آخر، وقد أثبتت معظم التجارب أن معظم الكلام أو المشاعر الناتجة إنما كانت صادرة من هذا الشخص الآخر، وليس من قبل الشخص التوحدي. ولذا فإنها تعتبر من الطرق المنبوذة، على الرغم من وجود مؤسسات لنشر هذه الطريقة. العلاح بالتكامل الحسي Sensory Integration Therapy: وهو مأخوذ من علم آخر هو العلاج المهني، ويقوم على أساس أن الجهاز العصبي يقوم بربط وتكامل جميع الأحاسيس الصادرة من الجسم، وبالتالي فإن خللاً في ربط أو تجانس هذه الأحاسيس (مثل حواس الشم، السمع، البصر، اللمس، التوازن، التذوق) قد يؤدي إلى أعراض توحدية. ويقوم العلاج على تحليل هذه الأحاسيس ومن ثم العمل على توازنها. ولكن في الحقيقة ليس كل الأطفال التوحديين يظهرون أعراضاً تدل على خلل في التوازن الحسي، كما أنه ليس هناك علاقة واضحة ومثبتة بين نظرية التكامل الحسي ومشكلات اللغة عند الأطفال التوحديين. ولكن ذلك لا يعني تجاهل المشكلات الحسية التي يعاني منها بعض الأطفال التوحديين، حيث يجب مراعاة ذلك أثناء وضع برنامج العلاج الخاص بكل طفل. ورغم أن العلاج بالتكامل الحسي يعتبر أكثر "علمية" من التدريب السمعي والتواصل الميسر حيث يمكن بالتأكيد الاستفادة من بعض الطرق المستخدمة فيه، العلاح بهرمون السكرتينSecretin:السكرتين: هو هرمون يفرزه الجهاز الهضمي للمساعدة في عملية هضم الطعام. وقد بدأ البعض بحقن جرعات من هذا الهرمون للمساعدة في علاج الأطفال المصابين بالتوحد. هل ينصح باستخدام السكرتين: في الحقيقة ليس هناك إجابة قاطعة بنعم أو لا،لأنه في النهاية لا أحد يشعر بمعاناة آباء الأطفال التوحديين مثلما يشعرون هم بها، وهناك رأيان حول استخدام السكرتين لعلاج التوحد. هناك الرأي المبني على أساس أقوال بعض (في بعض الأحيان مئات؟) الآباء الأمريكان الذين استخدموه ووجدوا تحسناً ملحوظاً في سلوك أطفالهم، ويشجع عددد قليل من الباحثين في مجال التوحد على استخدام مثل هذا العلاجز، ولعل أشهرهم هو ريملاند. وفي المقابل هناك آراء بعض العلماء الذين يشككون في فاعلية هذا الهرمون، ولعل أخر دراسة حول هذا، كانت تلك التي نشرت في مجلة نيو انجلند الطبية1999(إحدى أشهر المجلات الطبية الأكاديمية في العالم) في 9 ديسمبر والتي لم تجد أثراً ايجابياً للسكرتين، بل إن هناك بعض العلماء ممن يحذرون من استخدامه، نظراً لأنه لم يتم تجريب هذا الهرمون على الحيوانات، ويحذرون من احتمال وجود آثار جانبية سلبية قد لا نعرف ماهيتها. وفي الحقيقة فإن الجدل ما زال مستمراً، خاصة مع وجود روايات من قبل بعض الأباء حول تحسن سولك أطفالهم بالإضافة إلى وجود بضعة دراسات تؤيد استخدام السكرتين، لكنها لم تنشر في مجلات معروفة، مما يثير بعض الشبهات حول أسلوب البحث والمنهجية في هذه الدراسات. والخلاصة، هو أنه من الصعب بالنسبة لي شخصياً أن أنصح باستخدام السكرتين، أو عدم استخدامه أيضاً، خاصة وأن هذا النوع من العلاج ما زال في مرحلة التجريب. ولكن يجب على الآباء أن يحذروا من التكلفة المالية لهذا العلاج، بالإضافة إلى التكلفة النفسية، المتمثلة في خيبة الأمل في حالة عدم نجاح العلاج. ولكن إذا كانت الأسرة ترغب في تجريب هذا العلاج، فإنها يجب أن تقوم باستشارة الأخصائيين، وهم أطباء الأطفال ممن عندهم إطلاع على التوحد، وعلى علم بالتطورات التي تجري حول استخدام السكرتين، كما يفضل استشارة أخصائي تغذية أيضا.

لذا يجب على آباء الأطفال التوحديين أن ينظروا إلى هاتين الناحيتين، في حالة رغبتهم في "تجريب" هذا العلاج، كما يجب أن يستشيروا بعض الأطباء المتخصصين في هذا الأمر، وأن يتأكدوا من عدم وجود أية آثار جانبية سلبية له. كما يجب أن ينظروا إلى تكلفة العلاج، خاصة إذا رغبوا في الذهاب إلى الخارج، حيث تبلغ تكلفة الحقنة الواحدة من السكرتين حوالي 300 دولار أمريكي، وربما يحتاج الطفل إلى حقن أخرى كل 9 أشهر، حيث قد يكون من الأجدى في بعض الحالات التركيز على البرامج التعليمية والتي تركز على تغيير سلوك الطفل إلى الأفضل... كما أنه من المهم بالنسبة للآباء أن يحذروا دائماً من تلك الحلول السحرية التي تبسط الأمور، والتي تعتمد على حالات نجاح فردية قد لا تتكرر مع كثير من الأطفال الآخرين.

" السكرتين كغيره من الأدوية التي تظهر وقد تنجح مع بعض الحالات فتأخذ حجماً أكبر من ججمها الحقيقي وذلك بسبب تسليط وسائل الإعلام الضوء عليها بقدر أكبر قد ينعكس إيجاباً أو سلباً في بعض الأحيان على توضيح الفائدة الحقيقية لهذا الدواء، ونحن في مركز الكويت للتوحد نتابع جميع التطورات والمتابعات العلمية لهذا الدواء وردود الفعل المطروحة على الساعة من خلال النشرة الدورية "صرخة صامتة" التي يصدرها مركز الكويت للتوحد وتصل إلى جميع المشاركين بعضوية المركز، كما نقوم بتسجيل الراغبين بإعطاء هذا الدواء لأبنائهم إذ لدى المركز اتجاه لاستضافة المعالجين بالسكرتين بعد ثبوت فعاليته والتأكد من عدم وجود أعراض جانبية قد تصاحبه أو تتبعه وتطبيقه على أبناء الراغبين من الأسر.... ويبقى السكرتين حتى الآن مجالاً مفتوحاً للنقاش العلمي حيث يشيد البعض بتحقيقه لتقدم كبير وسريع لعبض الحالات وفي الجانب الآخر هناك من يؤكد فشله مع حالات أخرى! المهم في هذا الجانب تأكدنا من عدم وجود آثار ونتائج قد تنعكس سلباً على أطفالنا".

إذن ما هي أفضل طريقة للعلاج:

بسبب طبيعة التوحد، الذي تختلف أعراضه وتخف وتحد من طفل لآخر، ونظراً للاختلاف الطبيعي بين كل طفل وآخر، فإنه ليست هناك طريقة معينة بذاتها تصلح للتخفيف من أعراض التوحد في كل الحالات. وقد أظهرت البحوث والدراسات أن معظم الأشخاص المصابين بالتوحد يستجيبون بشكل جيد للبرامج القائمة على البُنى الثابتة والمُتوقعة (مثل الأعمال اليومية المتكررة والتي تعود عليها الطفل)، والتعليم المصمم بناء على الاحتياجات الفردية لكل طفل، وبرامج العلاج السلوكي، و البرامج التي تشمل علاج اللغة، وتنمية المهارات الاجتماعية، والتغلب على أية مشكلات حسية. على أن تدار هذه البرامج من قبل أخصائيين مدربين بشكل جيد، وبطريقة متناسقة، وشاملة. كما يجب أن تكون الخدمة مرنة تتغير بتغير حالة الطفل، وأن تعتمد على تشجيع الطفل وتحفيزه، كما يجب تقييمها بشكل منتظم من أجل محاولة الانتقال بها من البيت إلى المدرسة إلى المجتمع. كما لا يجب إغفال دور الوالدين وضرورة تدريبهما للمساعدة في البرنامج، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهما.


منقول للفائدة

الغول شريك
15-03-2008, 10:14 PM
التوحد.. تلك الإعاقة الغامضة التي حيرت العلماء في معرفة أسبابها، أو الوقوف على حقيقتها.. التوحد ذلك العالم الغريب الذي غلف نفسه في إطار يصعب اختراقه.. التوحد ذلك الكابوس الذي يؤرق أولياء الأمور.. ويرسم علامات التعجب على وجوه الأمهات خوفاً وفزعاً من أن يصيب أحد أبنائها.. .




التوحد هو مزيـــج من كل مــــا سبـــــق.. إعاقة من أصعب الإعاقات.

وقف العلم حائراً في معرفة أسبابها، وتعرف علمياً باسم (autism) وهي: (خلل وظيفي في المخ لم يصل العلم لتحديد أسبابه بعد، يظهر خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، ويمتاز بقصور وتأخر في النمو الاجتماعي والإدراكي والتواصل مع الآخرين).. ويلاحظ أن الطفل المصاب بالتوحد قد يكون طبيعياً عند الولادة وغالباً نجده لا يعاني من أية إعاقة جسدية أو خلقية، وتبدأ المشكلة بملاحظة الضعف في التواصل لدى الطفل ثم يتجدد لاحقاً بعدم القدرة على تكوين العلاقات الاجتماعية وميله للعزلة مع ظهور مشاكل في اللغة (إن وجدت) ومحدودية في فهم الأفكار، ولكنه يختلف عن الأطفال المتخلفين عقلياً بأن البعض من المصابين لديهم قدرات ومهارات فائقة قد تبرز في المسائل الرياضية أو الرسم أو الموسيقى والمهارات الدقيقة ويتفوق عليها الطفل المتخلف عقلياً في الناحية الاجتماعية.

ربما يعتقد الكثيرون بأن التوحد بات إعاقة العصر، إذ لم يظهر التوحد في مجتمعنا إلا في عهد قريب، وازدادت كثيراً في السنوات الأخيرة، وكثيراً ما يتساءل أولياء الأمور إن كان التوحد إعاقة جديدة على مجتمعنا.. والحقيقة تكمن في أن التوحد ليس إعاقة جديدة..

بل هي إعاقة كغيرها من الإعاقات وجدت مع وجود الحياة، وعلمياً اكتشفها العالم (ليوكانر) في عام 1943 وأطلق عليها التوحد أو(Autism) وما يبرر تساؤلنا في عدم وجود تلك الإعاقة في السابق هو عدم وجود الدقة في التشخيص.. حيث غالباً ما كان هؤلاء التوحديين يشخصون على أنهم يعانون من التخلف العقلي أو ربما الشيزوفرانيا، ومع تطور العلم وبداية التشخيص الحقيقي لإعاقة التوحد بدأت تكثر أعداد الأطفال الذين يعانون من التوحد.

ومع التطورات السريعة في الساحة العلمية فإننا نرى المجلات العلمية والمؤسسات الطبية والأبحاث والدراسات تطالعنا يومياً بالجديد عن عالم التوحد. ورغم أن التوحد حتى الآن لم يكتشف له العلاج الحقيقي.. أي وجود الدواء الذي يحقق شفاءاً كاملاً.. إلا أن تلك العلاجات المعروضة على الساحة تحقق مع بعض الحالات تقدماً جيداً يحسب نقطة في صالحها، والتقدم الذي تحدثه الأدوية الموصوفة للتوحديين ليست فاعلة للتوحد ذاته وإنما تعمل على تخفيف بعض الأعراض التي تطرأ على طفل التوحد مثل النشاط الزائد أو الخمول أو الاكتئاب أو غيرها من الأعراض.

ولمرضى التوحد مراكز وهيئات منتشرة حول العالم تقوم على رعايتهم وتلبية حاجاتهم.. ويعد مركز الكويت للتوحد الذي أسس عام 1994 أول مركز متخصص من نوعه في العالم العربي أسسته الأمانة العامة للأوقاف بالتعاون مع وزارة التربية وبمساعدات أهل الخير الكرام، وذلك للإهتمام بمرضى التوحد ومساعدة الفرد المصاب ليحيا حياة أفضل ويعمل بكفاءة أكثر سواء في المنزل أو المدرسة أو المجتمع.

ولإلقاء الضوء على خفايا هذه الإعاقة وآثارها على الفرد والأسرة والمجتمع كان لنا هذا اللقاء مع الدكتورة سميرة عبداللطيف السعد مديرة مركز الكويت للتوحد.

لو قمنا برحلة في أعماق حالة من حالات التوحد ماذا يمكن أن نرى بداخله.. وكيف يرى الطفل الذي يعاني من التوحد العالم؟

نحن نتمنى أن عرف ما تتفضل فيه. أي نتمنى أن نعرف بالتفصيل كيف يرى الطفل الذي يعاني من التوحد العالم من حوله.. لكن كل ما نملكه من معلومات حتى الآن تجعلنا غير قادرين أن نتوصل إلى الجزء المصاب بالخلل.. وهو الجزء المرتبط بعملية التواصل Communication لأن هذا الجزء هو الذي يعاني منه الإنسان الذي يعاني من التوحد وحتى من الناحية العلمية سواء عن طريق الأشعة أو غيرها لم يصل العلم إلى هذا الخلل بالضبط.. ولكن إذا أردنا أن نعرف كما ذكرت ماذا يمكن أن نرى في هذه الرحلة بحيث تتخيل إنك في داخل عقل الطفل،

فلا نستطيع أن نعرف إلا أمور بسيطة قالها بعض الأشخاص مثل دكتورة (تمبل جراندن) التي تعاني من التوحد وحصلت على الدكتوراه، أو مثل (دونا وليامز) أيضا وشخصية ثالثة مثل (جورجي) كل هؤلاء الناس يعانون من التوحد لكن بدرجات متفاوتة، لأن التوحد عادة يأتي مصاحب من التخلف عقلي حتى لو بدرجة خفيفة ، ولكن هؤلاء كانوا يعانون من صفات التوحد وليس بالتخلف أو الإعاقة الكاملة،



فصفات التوحد تكمن في صعوبة التواصل وصعوبة من الناحية الاجتماعية، ولكن مع الاستمرارية في التدريب أو بالقدرات التي وهبهم بها الله سبحانه وتعالى، استطاعوا أن يصلوا إلى المراحل التي هم فيها الآن، وهؤلاء تكلموا في كتبهم ومذكراتهم عن السؤال الذي أنت تسأله.. فمثلا كانت تقول الدكتورة (تمبل جراندن): عندما كنت أجلس في المطار أمام شخص ما أشعر بموجات متداخلة كثيرة (كأنها موجات الراديو) مع بعض وكلها تأتي بصوت ما وفي نفس الوقت.

إضافة إلى ذلك نتلمس من خلال رحلتنا في الطفل الذي يعاني من التوحد هو التركيز على شيء واحد وإهمال باقي الأشياء الأخرى، فهم دائماً يركزون على جزء وينسون الكل، يعني لا يركزون على تفاصيل معينة.. كالإنسان الطبيعي عندما ينظر إلى المنظر كله، فأنت عندما تنظر إلى المجلة التي أمامك تدرك العديد من الأمور التي تدور من حولك.. كالأشخاص الذين يدخلون عليك أو إذا حدث شيء ما.. أما الطفل الذي يعاني من التوحد فينظر إلى المجلة فقط لا يكترث بما يدور حوله من أمور.

وهذه الصورة يوضحها أحد الدكاترة عندما طلب من أحد الفنانين أن يرسم له صورة عن التوحد ليضعها على غلاف كتابه، فقام الفنان من خلال الكلام الذي سمعه عن التوحد ـ برسم طفل داخل زجاجة أو بلورة وأمه خارج الزجاجة تكلمه.. وبذلك أراد الرسام أن يعبر عن حالة عدم التواصل وكأن الولد داخل (الزجاجة) وأمه تكلمه ولكن بينه وبين أمه أو العالم الخارجي حائط ( البلورة أو الزجاجة) ، فالأم تحاول الوصول إليه ولكن الولد مشغول بشيء آخر. فالناس عادة تعتقد أن طفل التوحد يحب العزلة والابتعاد عن الآخرين، وهذا خطأ فهو يبتعد عن الآخرين ليس لأنه يحب ذلك، أو لأنه يكره الناس من حوله، لكن حقيقة الأمر أنه لا يعرف كيف يتواصل مع الآخرين.

فنحن دائما نقول للمدرس أو للأخصائي أو للأم.. لا تنتظرين من الطفل أن يأتي هو إليك، بل أنت اذهبي إليه وحاولي أن تدخلي إلى عالمه هو.

بين الطفل والعالم الخارجي سدود وموانع وحواجز.. ما هي طبيعة هذه السدود في رأيك؟

هذه السدود بكل بساطة هي في فقدان القدرة على التواصل.. فأنت على سبيل المثال عندما تذهب إلى الصين ولا تعرف اللغة الصينية، لو أقمت هناك أكثر من أسبوع أو اقل.. من غير أن تعرف كيف تتفاهم مع الفندق حتى يعطيك الأكل من غير ما تفهمهم سوف يعطونك احتياجاتك الأساسية كمكان النوم، أو أشياء أخرى.. على الرغم أن بينك وبينهم سدود من عدم التواصل.

وكذلك الطفل الذي يعاني من التوحد فالتواصل ضعيف بينه وبين من حوله.. والتواصل هنا قد لا يعني فقط الكلام، فأحيانا يعرفون الكلام ولكن لا يستخدمونه في التواصل مع الآخرين لتلبية حاجاتهم، فمن الممكن أن يمسك الطفل بيد أمه ويذهب بها إلى الحاجة التي يريدها.. أو يردد كلمة ماء.. ماء.. ماء.. ولكن لا يدري متى يستخدمها وكيف يقولها.. أو قد يقولها ولكن ليس في المجال المناسب لها .. وهذه هي التي تصنع السدود بين الطفل الذي يعاني من التوحد والعالم الخارجي.. ونحن في المركز نقوم بتحطيم العديد من هذه السدود عن طريق إقامة علاقة مع الطفل.

عملية التواصل بين الأمم والشعوب تقوم على فهم المفردات اللغوية ومسميات الأشياء وارتباط هذه المسميات بمعانيها وما ترمي إليه.. هل يمكن أن نقول أن عدم فهم معاني الكلمات للطفل الذي يعاني من التوحد هو ما يفصل بينه وبين العالم الخارجي؟

عدم فهم المعاني أو استخدام هذه المعاني.. فقد يفهم الطفل أن هذا كرسي أو طاولة أو كتاب.. ولكنه لا يعي أو يفهم كيفية استخدامها، ومن الأمور الواضحة في مشكلة التوحد أنه إذا عرف شيء ما فإنه لا يستطيع تعميمه على باقي الأشياء.. فمن الممكن أن تعلمه طول الوقت أن هذا كرسي.. ولكن إذا وضعت له كرسي آخر.. فلا يعرف أن هذا كرسي.. فتصور مدى الجهد الذي تحتاج له في عملية التعلم.. فالإنسان الطبيعي يتعلم مرة واحدة أن هذا كرسي ويأخذ الشكل المعين.. وبالتالي يتم تعميم كل الأشكال المشابة على أنها كرسي.. أما في الطفل الذي يعاني من التوحد فالأمر يختلف.. فالصعوبات التي يعاني منها طفل التوحد تعيقه أن يتعلم بسهولة.

وهناك الكثير من النظريات العلمية الجديدة التي تبحث في هذا الجانب.. منها نظرية تقول: إن الجهاز العصبي أو الجهاز الحسي للطفل قد يعاني من خلل أو ضعف، وبالتالي فإن مدخلات التعلم يسمونها (مدخل التعلم) تكون قليلة أو ضعيفة، فالطفل الصغير يحبو فيلمس ويتعلم، يشم فيتعلم، يطالع فيتعلم، يسمع فيتعلم، فهذه كلها مدخلات للتعلم..



أما الذي يعاني من التوحد فلأن حياته فيها اضطراب في بداية حياة الطفل خلفت نوع من السدود الأخرى في بداية حياته فهذه تسبب الحواجز تمنعه من التعلم ليس لأنه لا يعرف، لكن لأنها لم تصل إليه بالصورة الطبيعية مثل الطفل العادي فيحتاج طريقة أسهل ويحتاج إلى وقت حتى يتعلم.

نظرية الأبوين أو نظرية التربية أثبتت فشلها في تشخيص المرض هذا.. أي أن التربية لها دخل في نشوء هذه المعاناة، ما رأيك في هذا التشخيص؟

في فترة الخمسينيات والستينيات تقريباً كانت النظرية السائدة في تفسير عملية التوحد هي النظرية النفسية التي تركز على دور الأسرة.. وعلى الخصوص علاقة الأم بالطفل من حيث التفاعل المشترك بينهم.. وقد ركز الدكتور (برونو بتلحيم) في أبحاثه على شيء اسمه (الأم الباردة العواطف) أو (الأم الثلاجة) ومن خلال استخدام نظريات علم النفس الثانية التي تؤكد إن التواصل بين الأم والولد هو أحد وسائل التعلم، أكد هو في أبحاثه أن برودة العواطف التي كانت بين الأم والطفل كانت سببا في رفضها له، وأدت بالتالي إلى فقد القدرة على التعلم و فقد القدرة على التواصل مع العالم الخارجي.

وبالتالي تقوقع على نفسه فوصل إلى هذه المرحلة. كانت هذه النظرية سائدة في الخمسينيات وفي بداية الستينيات، لكن الحمد لله أثبتت الأبحاث بعد ذلك عكس هذه النظرية.. حتى التجارب التي قام بها برونو شخصياً بعد ذلك مع غيره من المختصين أثبتت عكس هذا الموضوع.. حتى الأطفال الذين أخذوهم كعينة في زمانه ونقلوهم من البيوت إلى المؤسسات لكي يكون العلاج أفضل في المؤسسة منه في البيت.. أظهرت النتائج عكس ذلك.. فالأطفال الذين كانوا في البيوت كانوا أفضل من هؤلاء الذين في المؤسسات.

طبعا هناك أدلة كثيرة علي نقض النظرية منها أن بعض أولياء الأمور لديهم أطفال آخرين أصحاء.. على الرغم أنهم يتلقون نفس القدر من التربية.. فلماذا يكون أحد الأبناء بالذات هو المصاب بالتوحد!! ومنها أن التحسن قد لا يطرأ على الطفل حتى لو ابتعد عن البيت كما لو أدخل للمؤسسة للعلاج..

أما في بداية الثمانينيات وآخر السبعينيات طرحت نظريات على أن التوحد هو مرض عضوي وليس نفسي، وهذا العضوي أدى إلى الخلل، فتحتاج النظرية إلى وقت لإقناع للدكاترة وإثباتها للمعالجين، بعدها تبدأ الثورة على النظرية القديمة والمعالجة بالطرق الحديثة.

هناك أبحاث جديدة تأكد على تأثر الجنين وهو في بطن أمه بالحالة النفسية للأم وعلى الخصوص إذا كانت الأم غير راغبة بالإنجاب، كما يتأثر بالمشاكل النفسية والخوف والوسواس الذي قد يصيب الأم فترة الحمل.. ألا يكون لهذا أثر على الطفل من حيث إصابته بالتوحد؟ وهل توجد أبحاث تركز على دراسة حالة للأسرة بأكملها قبل إنجاب الطفل الذي يعاني من التوحد؟

له علاقة ولكن ليس بالتوحد كما أتصور، لذلك فأغلب الدراسات الآن لا تركز على المسببات النفسية، وإنما هي تركز الآن على دراسة حالة التوحد بالجينات وتأثيرها على الطفل ولا زالت هذه دراسة مستمرة إلى الآن، ونحن الآن نقوم بعمل دراسة بدأناها مع جامعة (هارفارد) فهناك مبالغ كبيرة تصرفها الحكومة الفيدرالية في أمريكا بجامعة هارفارد للأبحاث العلمية الآن في أعمال أخرى يقوم فيها ونحن مشاركين فيها في الجزء الطبي هذا في الكويت مع مركز الوراثة في الكويت.

أما من الناحية النفسية فهناك اعتقادات فعندما ظهر التوحد لأول مرة واكتشفه دكتور (ليو كانر) في سنه 1943 وتكلم عن التوحد كان يظن إن التوحد كمرض ينتشر في مستويات العوائل الغنية أو ذات المستوى الاجتماعي العالي أو مستوى التعليمي العالي.. ولكن مع تطور العلم وكثرة الأبحاث بدأت النتائج تبين عكس هذا الكلام



وأنه من الممكن أن يظهر في كل العوائل وفي جميع المستويات، لأن في ذلك الوقت لم يكن لدى الناس الإمكانية المادية للذهاب إلى الطبيب والتشافي من هذا المرض، فقط الطبقة الغنية هل التي كانت بإمكانها ذلك.. كما أن العوائل ذات المسويات العالية كانت تهتم بتشخيص المرض عكس العوائل الفقيرة..

أما الآن بالنسبة للدراسات الموجودة فأغلبها تركز على دراسة الجينات، فثورة الجينات التي انتشرت قبل فترة فتحت مجال لتشخيص حالة التوحد برؤية جديدة، وبفاعلية أكبر.

أما الدراسات النفسية التي تشير إليها عن حالة الأم ورفض الطفل ، فهذا مؤكد إن له تأثير ولكن أنا لا أتصور إن تأثيرها يسبب التوحد ، إلا إذا كان هناك استعداد لدى الطفل مسبق للإصابة..

التطعيم الثلاثي

فمن الأمور المهمة الآن التي أخذت حيزاً كبير من الدراسة والبحث هو علاقة التطعيم الثلاثي بمرض التوحد.. فهناك من يقول أن التطعيم له دور في انتشار التوحد لأن الجسم لا زال ضعيف وعندما تعطيه التطعيم الثلاثي مرة واحدة قد يسبب بعض الأمور غير المعروفة التي تؤدي إلى التوحد.. فهناك بعض الأسر والعائلات تقول أن الطفل (الذي يعاني من التوحد) كان طبيعي قبل أن يأخذ التطعيم الثلاثي.. والأبحاث الحديثة في أمريكا تقول أن هذا ليس صحيحا، وحالة التوحد إذا كانت ستحدث فإنها لا محالة ستحدث وكل ما هنالك أن التطعيم عادة ما يكون في مرحلة ظهور حالة التوحد، كما قد يكون لدي الطفل استعداد أصلاً لمرض التوحد وقام التطعيم بتسريع ظهور المرض.

وكما نعلم أنه في حالة التوحد لدى الطفل قد تكون حياته طبيعية في البداية، وقد لا يشعر به الأهل بشكل واضح.. ولكن بعد فترة يلاحظ أنه قد تغير عن سابق عهده من خلال ضعف قدرته على التواصل مع الآخرين. لذلك قد لايكون السبب من التطعيم لأن الطفل أصلاً هو مصاب بالتوحد ولكن لم تظهر آثاره بصورة واضحة بعد.

ولتجنب هذه المشكلة أيضاً وللاحتياط بدءوا يطعمون الأطفال بصورة مفردة وليس ثلاثي وهذه أحد الحلول التي يعطونها لولي الأمر ولديه فرصة لكي يختار. لكن بعض أولياء الأمور يسألون هل نطعم أو لا نطعم؟ لكن أغلب الأبحاث الآن هي ضد وليس مع التطعيم ويقولون أن هناك استعداد في الجسم يكون عند هذا الطفل.

وقس على ذلك الحالة النفسية، فهناك العديد من الأمور التي قد تساعد لظهور هذا المرض..أحيانا البيئية منها تؤثر.. وذلك من خلال دفع هذا الطفل لإظهار هذه الصفات، فمثلا الأم التي ترفض طفلها معناها أنها ترفض التعاون مع الطفل وترفض التواصل معه.. فإذا كان الطفل عنده استعداد فإن هذا يبكر في ظهور صفات التوحد. كما قد تكون العوائل التي تعاني من الاكتئاب تؤثر فيه حتى في مراحل تعلم الطفل، فبالتالي تكون عنده صفات تختلف عن التوحد نفسه بمعنى أن هذه الصفات مع الوقت تخف، ولكن عندما يكون عنده توحد يقل ويتحسن ولكن لا يختفي. أنا دائما أقول هذه الكلمة «التوحد مثل السكر» إذا تراعيه وتهتم فيه بوقت مبكر وتعلم الطفل منذ البداية، فمن الممكن أن يتحسن ويدخل مدرسة أو يكون فيه مساعدة مثل (تمبل جارندر) ومثل مريض السكر الذي يعيش حياته بداية معين بتغذية جيدة فلا تكون هناك مشكلة في حياته، أما المريض الذي لا يراعي السكر فقد يصاب بأعراض المرض مثل الغرغرينه، تصلب الشرايين، ومن ثم مرض القلب، فإذا لم نبدأ مع الطفل التدخل المبكر أو نعطية البرنامج المناسب فإن حالته سوف تسوء، فمشكلة هذه البيئة مرتبطة ببيئته التعلم مرتبطة بمخرجات التعلم عند الطفل.

هل لا زالت نسبة التوحد هي نفسها منذ ظهور المرض ومعرفته وهي واحد من كل ألف شخص؟!

في البداية عندما كنت أدرس في أمريكا، وعندما كنت آخذ ابنتي للعلاج هناك كانت النسبة من 4 إلى 6 في كل عشرة آلاف، وهذه النسبة المثبة في الدراسات والكتب، وقد تصل في بعض المدن إلى 15 في كل عشرة آلاف، ومع الوقت وصلت النسبة إلى واحد لكل ألف، وأخيراً وصل لي تقرير من انجلترا يحدد النسبة ستة أشخاص لكل ألف نسمة، طبعا هناك ملاحظة مهمة.. وهي الحالات التي يتم قياسها سواء في الأعمار أو المستويات المختلفة، فبقدر ما توجد هناك تقنية في العد والتشخيص نرى أن النسبة تختلف.. إذا فحالات التوحد لم تزداد ولكن زاد التعرف عليهم.

فقد نقابل العديد من الحالات التي فيها نفس صفات التوحد في حياتنا، ولكن لا أحد يعلم أن هذه حالة مرضية، وهناك العديد من الرجال تزوجوا وهم يعانون من حالة توحد ولكن مع صبر الزوجة وكتمها للمشاكل داخل البيت وعدم الشكوى وانغلاق الأسر على نفسها بعض الشيء، وقيام الزوجة بكل متطلبات البيت والأطفال مع عدم تواصل الأب مع أبنائه داخل البيت.. يعني هذا أن هناك العديد من حالات التوحد في المجتمع الخفية وغير المستورة..

وفي الحقيقة أن معرفة وظهور حالة التوحد سلبي وإيجابي.. فمن جانب إنك تتعرف عليهم أكثر، فهذا شيء إيجابي لكي تستطيع مساعدتهم، لكن السلبي إنك قد تعرفهم ولكن لا تستطيع مساعدتهم.. فهذا قد يكون سلبي عليهم، لأنك قد تقول أن هؤلاء مصابون بالتوحد ولكن لا يوجد عندي برامج لهم، فمثلا قد تقول هذا مريض بالتوحد وقد يكون مستمراً في دراسته بالمدرسة، فعندما تعرف أنه يعاني من التوحد فقد تقترح إخراجه من المدرسة أو العمل لأنه يعاني من التوحد.. ولكن في نفس الوقت لا يوجد أي برامج بديلة له، هنا صار التعرف عليهم ليس بالإيجاب بل بالسلب والتعرف عليهم يكون ضدهم، والنظرة أن أعرفهم وأزودهم بالخدمات التي يحتاجون إليها.

الغول شريك
15-03-2008, 10:15 PM
من الأساليب المتبعة في علاج بعض المشكلات لدى أطفال التوحد أثناء اللعب هو الإقصاء وقت اللعب و هو عبارة عن تعطيل مؤقت للعب أو للطفل عن مزاولة اللعب. و تلاحظ الأسرة مدى الصعوبة في تأديب طفلها الذي لديه إعاقة و غير الطبيعي في سلوكه أثناء اللعب و ما يقوم به من تكسير للأشياء أو تخريبها , و تحتاج الأسرة إلى إسلوب علاجي تعليمي لهذه المواقف السيئة بدلاً من الصراخ و الضرب و التوبيخ و غير ذلك من الضرر الجسدي , و السؤال الآن هو , كيف يمكننا أن نعالج هذه المواقف السلوكية المحرجة لدى التوحديين؟

و ما هي الطريقة الناجحة التي يجب أن نستخدمها معهم في بعض الأحيان لتهدئة التوتر و الغضب و تخفيف الهيجان؟

و الجواب على ذلك هو الإقصاء وقت اللعب Time Out و هي طريقة تربوية حديثة نلجأ اليها عند الإحتياج إلى ذلك أثناء اللعب حيث نبعد الطفل عن بيئة اللعب , نضعه مثلاً في زاوية معينة من الفصل إذا كان في الغصل , أو في زاوية الصالة إذا كان في صالة الألعاب أو نضعه في غرفة صغيرة تحت المراقبة الدقيقة لمدة خمس دقائق لكي يستعيد خلالها توازنه الإنفعالي و يعود إلى السلوك الطبيعي.

و من الطبيعي أن تحتاج الأسرة في بعض الأحيان إلى ذلك كأساليب علاجية أثناء اللعب أو كوسائل تأديبية و ليست عقابية لأن هناك فرق كبير جداً بين الأسلوب العقابي و الأسلوب التأديبي من حيث العلاج. فالتأديب ضبط لناحية الإتزان اللازمة مع المشاعر و الإنفعالات و الغضب و محاولة تخفيف حدة عدوانية الطفل أثناء مزاولة اللعبة , و من الملاحظ في هذه الفترة أنه يجب التدخل في حالة استمرار أعراضه الإنفعالية و خروجه عن الإنضباط و التوازن و تطبيق إسلوب آخر للتأديب و العقاب.

و يمكن للوالدين أو المعلج خلال عملية افقصاء أن يختبر الطفل المصاب بالتوحد بإسترجاع توازنه بملاحظته و سؤاله مثلاً

- أين رأسك؟

- أين أنفك؟ أين ؟

- أين ركبتك؟

- أين يدك؟

فإن أجاب عن الأسئلة بهدوء فهذا مؤشر سيكولوجي جيد على أن الأعصاب قد هدأت و أن التوازن قد عاد إلى وضعه و أن حدة التوتر قد خفت و يمكن ـن يستمر في اللعبة بعد ذلك أو أن يذهب إلى لعبته أو جماعته أثناء اللعب. و على كل حال فإن عمليات تعديل السلوك للطفل التوحدي تبدأ عن طريق هذه الوسيلة التربوية و هي الإقصاء و ذلك حتى يرجع إلى وضعه الطبيعي في اللعب.

و من الجدير بالذكر هنا أن هناك ملاحظة صغيرة تندرج في برنامج علاج الفئات ذوي الحاجات الخاصة و هي التمرين أو التدريب شفوياً و عملياً على هذه الوسيلة التربوية بين فترة و آخرى من خلال برمجة زمنية معينة للثبات مثال ذلك أن نحاول أمامه عد الأرقام من 1 - 10 فنقول 10,9,8,7,6,5,4,3,2,1 و نرى مدى إنصاته لهذا التدرج و مدى تأثيره للخروج من حالة إنفعاله و عصيانه. إن توجيه هذا العقاب ليس إلا تمهيداً مسبقاُ للتحكم في إفعالاته و الإستماع للأوامر المطلوبة منه , و المشكلة الآن كيف نتصرف في حالة خروج التوحدي على الأوامر في مكان خارج بيئة المنزل كالفصل المدرسي أو الجمعية التعاونية أو الحديقة المحلية أو المنتزهات الترفيهية أو غيرها؟ و الجواب على ذلك بأن نقول للسائل سواء كان المكان البيت أو المدرسة , فإنه بالإمكان استثمار مبدأ الإقصاء وقت اللعب في معاقبة الطفل التوحدي فيتم تعطيله مؤقتاً عن اللعب و ذلك أثناء ممارسة الأولاد الآخرين للألعاب على مرأى و مسمع منه و أثناء جلوس المربي معه و إعطائه فرصة 10 دقائق لكي يُفكر و يُشاهد و يتدبر و يُدرك أن هذه العقوبة كانت بسبب خروجه عن الآداب العامة و عدم الإلتزام بالهدوء و السكون. فإبعاد التوحدي عن بيئة اللعب تجعله , كما ذكرنا , يتعلم ضبط السلوك و عدم العدوانية كما أن هذا الحرمان من وقته في اللعب و هو الشيء الذي يحبه و الذي كان ينتظره طويلاً خلال جدوله المُنظم و يجعله يحسب الوقت المحدد للعب و الدراسة و الأكل و النوم و النشاطات الأخرى.

و الخلاصة أن هذا الحرمان المؤقت يؤثر بقوة في تعديل سلوك التوحديين بسبب خشيتهم من أن يفقدوا ما يُحبون من متعة و ألعاب تعودوا عليها و ينتظرونها بشوق.

و بإمكان الأسرة أو المعالج استخدام الإقصاء على شكل آخر و هو أخذ المثيرات المعززة من طفل التوحد لفترة زمنية معينة. أي أن الطفل هنا لا يُعزل و إنما يُمنع من مزاولته الإستمرار في لعبته المفضلة في نفس بيئة اللعب و يُمنع من الإستمرار في اللعب حال حدوث سلوك غير مقبول حسب الخطة في برنامجه المُتفق عليه بينه و بين مُعالجه.

علماً بأن هناك إجراءات أخرى تُستخدم مع طفل التوحد في حالة عدم مشاركته في العملية الصحيحة للسلوك المُستهدف في اللعب منها:

1) التوبيخ Reprimanding : هو تعبير عن عدم الرضا بسلوك مُعين يُراد تصحيحه و قد يكون ذلك باللفظ ك (اسكت, لا تفعل , هذا خطأ, ..) و قد يكون بالإشارة أو الإيماء باليد أو الرأس أو الإعراض و هكذا مما يدل على عدم الرضا عن ذلك السلوك شريطة أن يشعر الطفل التوحدي بأن عمله قد واجه استهجاناً و استنكاراً من قبل المهتمين به.

2) تغيير المُثير Stimulus Change : يُقصد به إبعاد الطفل عن الجو أو المحيط المثير للسلوك غير المرغوب به (تعديل ظروف البيئة) و هو ما يُسمى بإجراء تغيير المثير كتغيير مكان الأدوات الخطرة و إبعادها عن نظره أو صعوبة الوصول إليها مثلاً أو خلق بيئة مُغايرة لتلك البيئة المثيرة لفضوله و الداعية إلى ممارسته للسلوك الخاطئ.

3) الإشباع Satiation : المقصود به إعطاء طفل التوحد كمية كبيرة من المعززات التي يحبها في فترة زمنية قصيرة و الذي يؤدي إلى فقدان ذلك المعزز قيمته , مثلاً طفل توحدي يحب الحلوى الصفراء أكثر من غيرها إلى درجة الشبع منها إذا كان يتناول 10 حلاوات كل يوم أعطيه 15 حلاوة و هكذا خلال أسبوع يقف الأمر أن يترك الإكثار من أكلها.

4) الممارسة السلبية Negative Practice : طفل التوحد الذي يمارس سلوك غير مرغوب به نحاول أن نجعله يمارس نفس السلوك بشكل متواصل خلال فترة زمنية محددة حتى يصبح شيء مكروه لديه, و يطلق عليه الممارسة بالنطاق الواسع أي بشكل متكرر و التي تؤدي به إلى الملل و الإنزعاج من السلوك السلبي نفسه.

و تختلف جميع هذه الإجراءات لتقليل السلوك غير السوي من التوحديين في حالاتهم و مشاكلهم المتنوعة حسب خطط العلاج المُتبعة في جداولهم و المتناسبة مع كل حالة على إنفراد

windows xp he
03-04-2008, 12:03 PM
شكرا على المعلومات التفصيلية

اميرالرومانسية
08-04-2008, 01:29 PM
:0031:موضوعك جميل جدا
تسلم ايدك وفى انتظار المزيد
فائق احترامى
:0104: اميرالرومانسية:0075: