|
الغابة بعد الأمير فخر الدين

لقد كانت
الأعمال الحكومية في الأزمنة القديمة تتأثر ازدهاراً أو انحطاطا بالحاكم
القائـم، فإذا مات هذا الحاكم أو تغير أصيبت مشروعاته وأعماله بالخلل
والشلل، وهذا ما حصل بالنسبة لغابة الصنوبر في بيروت، فإنها وجميع الأعمال
التي كان يرعاها فخر الدين تأثرت بموت هذا الحاكم عندما قبضت عليه الدولة
العُثمانيّة سنة
1635م
وشنقته بتهمة التآمر على سلامة البلاد مع بعض الحكام الأوروبيين الذين
أطمعوه بحماية كيانه الانفصالي بلبنان إذا هو ساعدهم على افتراس فلسطين من
تحت السيادة العُثمانيّة وإعادتها من جديد إلى الحكم الصليبي.
 |