|
بهية الحريري
عاهدت النائب بهية الحريري "شهيد الوحدة الوطنية والعرب والعروبة والطائف والوطن
والدولة العادلة"، "اننا لن نسمح لاحد بان يعبث بوحدتنا وارادتنا بالمضي في مسيرة
المستقبل التي رسمت لنا... وليكون لبنان كما اردته للجميع، وفوق الجميع"، وهاجمت
"الخائفين على اللبنانيين من الانقسام"، بقولها: "ان منع الانقسام لا يكون بالخوف
والانكفاء، بل بالسير نحو الامام والحقيقة والمستقبل"، مناشدة العقلاء "ان يرفعوا
الصوت عاليا في وجه من يسعى الى الفتنة ومن ينظر لها، وخصوصا من المسؤولين الذين
تحولوا الى مراسلين اجانب"، وقالت: "ان القيادات الواعية للشعب اللبناني بكل اطيافه
ستتسقط ادعاءاتكم واوهامكم (...) وان اللبنانيين الاحرار لن يرهبهم الارذال
المجرمون واصحاب السوابق".
كما عاهدت "شهيد الصداقة والوفاء" "ان نبقى اوفياء على اصدقائك وحلفائك، وان نحافظ
على عهودك ومواثيقك. وسنبقى مع كل الذين وقفوا الى جانبنا يشاركوننا في نضالنا من
اجل الحقيقة"، مشددة على "اننا لن نرضى الا بلجنة تحقيق دولية سبيلنا الى الحقيقة".
وأكدت عدم التنازل عن اي حرف من اتفاق الطائف "الذي سنعيد الاعتبار والقداسة الى
بنوده التي استبيحت وخرقت"، مشيرة الى انها ستعلن في الايام المقبلة عن لجنة متابعة
وطنية لتطبيق اتفاق الطائف "لتتحول هذه الوثيقة مجددا من شعار نرفعه في المناسبات
الى حقيقة واقعة".
وعاهدت "شهيد الديموقراطية والاعتدال" مواصلة المسيرة في بيروت وفي كل لبنان" واننا
لن نرضى بتأجيل الاستحقاق الانتخابي احتراما لارادة الشعب اللبناني باختيار ممثليه
وبناء مستقبله"، مؤكدة الجدية في اقرار قانون انتخاب يعبر عن تطلعات اللبنانيين.
وجاء في كلمة النائب الحريري الآتي:
"سيدي وقائدي..
أيها الرئيس الشهيد.. يا رئيس الشهداء..
أيها اللبنانيون المنتشرون في كل لبنان وفي دنيا الانتشار.. نلتقي اليوم في ساحة
الشهداء.. ساحة الحرية في قلب حلم رفيق الحريري.. في قلب بيروت.. بيروت التلاقي
والحوار.. بيروت التسامح والعطاء.. بيروت الوحدة الوطنية.. بيروت الرسالة.. بيروت
المنارة..
أيها الأب الشهيد
هذا شعب لبنان العظيم.. ها هم اللبنانيون الذين احببتهم وأحبوك.. اللبنانيون الذين
آمنت بهم وآمنوا بك.. جاؤوا الى هنا يعلنون الولاء للبنان الواحد.. السيد.. الحر..
المستقل..
لبنان العدالة والمساواة.. لبنان الكرامة والعنفوان.. لبنان المستقبل الذي عملت على
الاعداد لبنائه.. ووفاء لدمائك الزكية التي عمدت وحدتهم.. وشدت عزيمتهم.. جئنا
مسلحين بايمانك وعزيمتك وارادتك.. جئنا نتظلل بهامتك العالية.. ونسترشد بمنارة روحك
الطاهرة طريق الامل والمستقبل.. جئنا نقف حولك اليوم لنكمل المشهد الوطني العظيم..
ولتطمئن روحك الطاهرة بأن كل اللبنانيين اليوم يرفعون علما واحدا.. علم لبنان
العظيم..
جئنا نعاهدك باننا لن نسمح لاحد ان يعبث بوحدتنا وارادتنا بالمضي في مسيرة المستقبل
التي رسمت لنا.. وبأننا جميعا سنقاتل من اجل لبنان السيد.. الحر.. المستقل. ولن
نتقاتل عليه.. وليكون لبنان كما اردته للجميع.. وفوق الجميع.. وطناً للحياة..
يا
شهيد الوحدة الوطنية..
ان
الذين يخافون على اللبنانيين من الانقسام نقول لهم.. ان منع الانقسام لا يكون
بالخوف والانكفاء.. بل بالسير نحو الامام.. نحو التلاقي.. نحو الحقيقة.. نحو
المستقبل.. وان المسؤولية تقتضي ان يكون العقلاء في مقدمة الناس وليس فوقهم.. ولهذا
فانني اناشدهم لكي يرفعوا الصوت عاليا في وجه من يسعى الى الفتنة ومن ينظر لها..
وخصوصا من المسؤولين الذين تحولوا الى مراسلين اجانب يتحدثون عن خلافاتنا وانقسامنا
وهشاشة وحدتنا واقتتالنا في ما بيننا.. اننا نقول لهؤلاء ارحموا المسؤولية التي
انيطت بكم من عبئكم عليها.. وان الشعب اللبناني بكل اطيافه وفي كل مناطقه وكذلك
قياداته الواعية والتي صنعت جميعا معجزة الوحدة والبناء التحريري سوف تسقط
ادعاءاتكم واوهامكم..
وان دعوة الاحرار للانكفاء والاختباء في بيوتهم لترك الساحات لاصحاب الرذالات
والسوابق.. فاننا نقول لهم ان اللبنانيين الاحرار لن يرهبهم الارذال المجرمون ولن
تقع على اللبنانيين خدعة انكفائهم كما حصل في العام 1975 تاركين وطنهم للعابثين..
فان اللبنانيين الذين يعتصمون هنا حول ضريح الرئيس الشهيد في ساحة الحرية.. وكذلك
الذين اعتصموا في ساحة رياض الصلح.. والذين يعبرون عن حزنهم وكذلك عن سخطهم ورفضهم
للاستخفاف والاستشلاق بمصير الوطن والمواطن.. وحدهم هم اصحاب الحق بالحرية في وطنهم
والعيش بأمان.. يرفعون علم لبنان الحبيب.. ويريدون الحقيقة من اجل لبنانهم.. ولبنان
ابنائهم.. وان وحدتهم الوطنية اصبحت بنيانا متراصا معمدا بدماء الشهيد رفيق
الحريري...

يا
شهيد الصداقة والوفاء..
اننا نعاهدك ان نبقى اوفياء على اصدقائك وحلفائك... وان نحافظ على عهودك ومواثيقك..
وسنبقى مع كل الذين وقفوا الى جانبنا.. يشاركوننا في نضالنا من اجل الحقيقة.. اننا
نعاهدك بألا نتخلى عن كل من وقف معنا.. من قوى المعارضة جميعها من دون استثناء..
فهم اصدقاء وحلفاء.. وانني اضع يدي في يد كل واحد منهم.. فردا فردا..
لنتعاهد بأننا سنمضي معهم في ما توافقنا عليه.. وان جلاء الحقيقة.. حقيقة الذين
ارادوا اغتيال لبنان باغتيالك.. فاننا لن نرضى الا بلجنة تحقيق دولية سبيلنا الى
الحقيقة.. واننا سنبني واياهم وكل اللبنانيين، شركاؤنا في الوطن والمسؤولية.. سنبني
لبنان الآمن والمستقر والمزدهر.. ونسير معا للم الشمل وتعميق الوحدة ومنع الفتنة
مهما غلت التضحيات.
يا شهيد الفقراء الذين كنت منهم ولهم.. ورأوا فيك رايتهم مؤكدين من خلالك على حقهم
بالطموح والامل.. حقهم في العلم والمعرفة والقيادة.. كنت رائد مقاومتهم وكفاحهم من
أجل غدهم وبأن الانسان يجب ان يكون أكبر من ظروفه وألا يرضى بما يُفرض عليه..
وأن يسير على طريق الأمل مسلحاً بالعزيمة والثقة والتحدي.. وبأن الله أعطاهم كما
أعطى غيرهم.. نعاهدكم ان نبقى منهم ومعهم.. نحثهم على العلم والمعرفة والطموح
والتقدم والعمل والانتاج ليأخذ كل منهم حقه.. ولا يزال صوتك مدوياً في مسامعنا وأنت
تكرر دائماً.. متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً..
يا
شهيد الطائف والوفاق الوطني.. هذا الوفاق الذي سعيت اليه منذ بدايتك متجاوزاً حواجز
النار والقتل والدمار.. حدود الطوائف والقبائل.. داعياً الى الحوار والتلاقي..
تجمع فتات حلمك الكبير من كل نبرة خبر في صوت أي لبناني.. وجمعتها جميعاً جاعلاً
منها وثيقة فرحنا وخلاصنا ونهضتنا.. ان هذا الاتفاق الذي يُجمع عليه اللبنانيون
اليوم..
نعاهدك بأننا لن نتنازل عن أي حرف فيه.. وسنعيد الاعتبار والقداسة الى بنوده التي
استبيحت وخرقت.. نعاهدك بأننا خلال الأيام المقبلة سنعلن عن لجنة متابعة وطنية
لتطبيق اتفاق الطائف تمثل جميع اللبنانيين لتتحول هذه الوثيقة مجدداً من شعار نرفعه
في المناسبات الى حقيقة واقعة.. واننا لن نعود الى نقطة الصفر التي يراد لنا ان
نعود اليها..
فإن الحوار قد تم.. وان وثيقة الوفاق الوطني.. الطائف.. أصبحت دستوراً.. وانّ عملنا
الآن هو البحث في كيفية تنفيذ ما اتفقنا عليه وليس البحث عن اتفاق جديد... لم تكن
ايها الرئيس الشهيد من ضمن الموقّعين على هذا الاتفاق.. بل كنت من معدّيه.. وحاضنيه
مع خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.. أما الآن وبعد ان وقّعته بدمائك
الزكية وشهادتك.. فإننا لن نتنازل عن تطبيقه مهما كانت التضحيات..
يا
شهيد العرب والعروبة..
نعاهدك بأن نبقى أوفياء لعروبتنا ولكل قضايا العرب التي آمنت بها وعملت من أجلها
وفي مقدمتها قضية العرب الأولى.. قضية شعب فلسطين التي نشأت على النضال من أجلها
وحملتها في قلبك وعقلك وضميرك.. ان هذا الشعب العظيم الذي يناضل جيلاً بعد جيل لا
زال متمسكاً بتراب وطنه وحقه بالعودة وبناء دولته وعاصمتها القدس الشريف..
ان
هذا الشعب الشقيق الذي امتزجت دماؤنا بدمائه سنبقى معه والى جانبه حتى انتصاره
وتحقيق ارادته.. وسيبقى اللبنانيون متوافقين على حق أشقائهم بالعودة الى وطنهم
الغالي وأرضهم المقدسة لأنهم أكثر شعوب الأرض استحقاقاً لوطنهم الذين ضحوا من أجله
على مدى ما يزيد عن الخمسين عاماً ولا يزالوا يضحون من أجله حتى الآن.. وسنكون
أوفياء لعروبتنا الحقة بتحديث مجتمعاتنا وبناء حاضرنا الآمن والمستقر.. وسنسعى الى
تحقيق توافقنا ودعم مؤسسات العمل العربي المشترك وتحديثها وتطويرها وتفعيلها لتلبي
طموحات شعوبنا العربية.. وأن نحترم خصوصيات بعضنا وأن تبقى بيروت مدينة العرب
والعروبة.. مدينة تلاقيهم وحوارهم وحريتهم.. وبأننا سنسير قدماً في بناء لبنانك
العربي الذي أردته وجهاً مشرقاً لعالم عربي حديث.. وسنبقى أوفياء لأشقائنا العرب
الذين وقفوا الى جانبنا من المحيط الى الخليج.. واننا ندعو العرب جميعاً لكي يقفوا
مع لبنان الآن في محنته لينهض من فجيعة اغتيالك التي استهدفت حلم اللبنانيين بوطن
آمن مستقر مزدهر..
وستبقى يا رئيس الشهداء رمزاً للوفاء.. ومن مثلك كان وفياً للأخوة والأشقاء وأنت
الذين تجرّعت مرارة التحضية بإرادتك وقناعتك وسرت في عملية التمديد وفاء للأشقاء
منعاً لانكسارهم في لبنان.. لن نقول وداعاً سوريا.. أو شكراً سوريا.. بل الى اللقاء
مع الشقيقة سوريا.. لأن الأشقاء لا يتباعدون.. ولا يتحاسبون.. بل الأشقاء يكبرون
معاً وينهضون ويتساعدون ويستقلون ويصنعون غدهم على أفضل ما يكون.. وسوف نكون الى
جانب سوريا كما كنت دائماً الى جانبها.. وسوف نقف معها حتى تحرير أرضها واستعادة
سيادتها على الجولان المحتل.. وان الأخوة السوريين يعرفون بأن العرفان بالجميل من
شيم الأبرار وبأن اللبنانيين جميعاً هم أحرار مستقلون وهم الآن.. في أشد آلامهم
وأحزانهم ومأساتهم.. لا يتنكرون ولا يغدرون..

يا
شهيد الوطن والدولة العادلة..
نعاهدك بأن تكمل المسيرة لتحقيق حلمك بإقامة الدولة العادلة التي تكون فيها الدولة
في خدمة الوطن والمواطن.. وان نرفض ان يكون الوطن والمواطن في خدمة الدولة.. ونردّد
معك ما كنت تقوله.. بأن الشعوب هي التي تصنع الدول وتحركها وتطورها لتواكب
ضروراتها.. واننا لن نضحي بالوطن والمواطن من اجل حماية حفنة من الموظفين الذين
يتقاضون اجورهم من الشعب ومن خيرات الوطن.. وسنبقى نعمل من اجل اقامة الدولة الآمنة
المستقرة وأن نرفض الدولة الأمنية الحاقدة والمتوترة ولن نتراجع عن المطالبة بإقالة
رؤساء الأجهزة الامنية انتصاراً لارادة الشعب وحقه بمحاسبتهم.. وحرصاً منا على ألا
يستمروا في اعاقة التحقيق منعاً للوصول الى الحقيقة..
يا
شهيد اصدقاء لبنان والعالم..
نعاهدك بأن نبقى أوفياء لأصدقائك في العالم.. أصدقاء لبنان الذين جاؤوا من كل مكان
من هذا العالم الكبير ليقدموا العزاء لشعب لبنان المصمم كما والقادر على بناء دولته
وحمايتها وليس لتعزية الدولة العاجزة غير القادرة على حماية قادتها وشعبها.. اننا
لن ننسى لأصدقائك وأصدقاء لبنان وقفتهم الكبيرة واعترافهم بشعبك وبمناعته وقدرته
على صيانة وحدته وسلمه الاهلي ومتابعة مسيرة نهوضه وتقدمه.. واننا ندعوهم اليوم كي
يكونوا معنا في مواجهة تحدياتنا وحماية شعبنا وارضنا واقتصادنا والا يتركوا شعب
لبنان فريسة لمسؤوليه الذين يهددون الشعب بلقمة عيشهم وبخراب بلدهم ويدافعون عن
الجناة والمقصرين ويحولون دون كشف حقيقة اولئك الجناة والمقصرين ومحاكمتهم.
يا
شهيد المحبة..
نهاهدك نحن الذين احببتهم.. وتنعمنا بقربك.. وبرعايتك.. وحنانك.. ودفئك.. وأبوّتك..
بأننا سنحب كل الذين احببتهم ولم تعرفهم.. والذين احبّوك وآمنوا بك وبرؤيتك وسلّموا
امرهم لقيادتك.. والذين تجاوزوا خوفهم وقلقهم وساروا خلفك،.. وآمنوا بقيادتك
وبالمستقبل الآمن الذي وعدتهم به.. وعملت من اجله.. ان محبتك لنا والتي كانت بالامس
ميزة.. اصبحت اليوم مسؤولية كبيرة نعاهدك بأن نحفظهم ونرعاهم ونحقق احلامهم واحلام
اطفالهم.. وان شباب لبنان الذي لم ينم منذ استشهادك.. شباب لبنان الذي آمنت به
واعتبرته صانع المستقبل وانت الذي قلت ان مستقبل لبنان هو: الاستثمار في الانسان..
لبنان المستقبل لن يستكين ولن ينام ولن يخاف حتى جلاء الحقيقة.. كل الحقيقة.. من
اجل لبنان.. كل لبنان..
يا
شهيد الديموقراطية والاعتدال..
نعاهدك ان نواصل مسيرتك من حيث انتهت.. من على درج البرلمان في 14 شباط..
يوم اتيت هازئاً بالمخاطر والتهديدات لتصون ديموقراطية لبنان وتناقش قانون
انتخابه.. مؤمناً بأن ارادة الشعب اللبناني فوق كل التقسيمات الانتخابية والدوائر
الكيدية بأن هذا الشعب العريق في ديموقراطيته والمتمسك بسيادته وحريته سيعطي درساً
جديداً للعابثين بقوانينه وحقوقه وهو كما اعطاهم درساً في انتخابات العام 2000,.
فإننا نعاهدك بمواصلة المسيرة في بيروت وفي كل لبنان.. وإننا لن نرضى بتأجيل
الاستحقاق الانتخابي احتراماً لارادة الشعب اللبناني باختيار ممثليه وبناء
مستقبله.. كما اننا جادون في اقرار قانون انتخاب يعبّر عن تطلعات اللبنانيين نحو
المستقبل وساعون الى تنفيذه بما لا يخالف حقيقة ارادة اللبنانيين.
يا
شهيد إعادة البناء والتحرير..
نعاهدك بأن نحافظ على اسطورة شعب لبنان العظيم بإعادة بناء دولته وتحرير ارضه
مساراً واحداً حيث كان اللبنانيون يبنون ويقاومون.. يزيلون الاحتلال ويصنعون
المستقبل.. يطردون الاعداء.. ويفتحون الابواب للاخوة والاصدقاء.. فعلت هاماتهم امام
كل شعوب العالم.. ونالوا احترام العالم وتقديره وصنعوا اسطورة قيامة لبنان بإعادة
بنائه وتحريره في آن.. نعاهدك بألا نفرّط بهذه المسيرة العظيمة.. وان اجتماع
اللبنانيين حول استشهادك من كل الطوائف والمناطق هو صفحة تضاف الى هذه المسيرة
العظيمة..
ووفاء لتضحياتك ولتضحيات الابطال المقاومين.. فإننا لن نضحي بأبطال التحرير..
المقاومين.. ولا بصمود أهلنا.. ولا مقاومة أهلنا بصمودهم تحت القهر والاحتلال في
الجنوب والبقاع الغربي.. وإننا نتمسك بهذا الانجاز الكبير الذي شرّف اللبنانيين
جميعاً واحتضنوه وتوحّدوا حوله ومنعوا استهدافه وشرّعت حق اللبنانيين بمقاومة
المحتل واسترداد سيادتنا على ارضنا.. ان اسرتك.. وتيارك.. ومحبيك.. وأهلك في صيدا..
كل صيدا.. عاصمة الجنوب.. عاصمة المقاومة والتحرير.. وكل اللبنانيين معهم.. يحافظون
على هذا التاريخ.. وإننا هنا نمثل ايضاً دولة الرئيس نبيه بري.. وسماحة السيد حسن
نصرالله.. وكل المقاومين الوطنيين.. من احزاب وافراد.. وانهم معنا هنا.. لأنهم في
قلوبنا ووجداننا.. وسطروا لتاريخنا صفحات مشرقة بيضاء.. ستعتز بها اجيالنا
القادمة..

وإننا مصرّون بأن نبني معهم مستقبل لبنان العظيم وان لبنان المقاومتين: مقاومة
الاحتلال.. ومقاومة أعداء البناء والنهوض وقيام الدولة الحديثة الآمنة التي تؤمن
للبنان دوراً رائداً في محيطه والعالم.. ان اللبنانيين الذين انتصروا في كلتي
المعركتين.. على الاحتلال وعلى الدمار وعلى اعداء لبنان.. هم اكبر من ان يفرّطوا في
انتصاراتهم وقد اصبحوا نموذجاً للشعوب التي تأخذ حقوقها بيدها وتبني مستقبلها.. ان
كل شعب لبنان البطل هو كما كنت دائماً تقول آخر من يوقّع معاهدة سلام.
يا
شهيد اسرتك الصغيرة.. وحبيبها.. ن رفيقة دربك وحبيبة القلب السيدة نازك رفيق
الحريري وابناءك بهاء.. وسعد.. وأيمن.. وفهد.. وهند.. وجمانة.. وعُديّ.. واحفادك..
يعاهدونك بأنهم لن يتنازلوا عن الحقيقة من اجل لبنان ومعرفة الجناة ومحاكمتهم..
وإعادة البسمة والأمل الى كل اللبنانيين على حد سواء.. وانهم سيتابعون الطريق التي
رسمت..
ويحققون الاهداف التي حددت.. ولن يهونوا ولن يتهاونوا وسيكونون امام شعب لبنان من
اجل نهوضه واستقراره حتى تعود الفرحة الى قلوب الجميع ليبلغوا حقهم حينذاك كي
يحزنوا عليك ويبكونك كما تستحق البكاء.. واني باسمهم ادعوا الجميع ليرفعوا ايديهم
لنعاهدك ايها الرئيس الشهيد على الولاء للوطن.. الحر.. السيد.. المستقل.. ونعاهدك
بأن نبقى اوفياء لبيروت.. مدينة الحرية والوفاء.. وعاصمة لكل اللبنانيين وكل
لبنان..
عاش رفيق الحريري فينا.. عاشت رؤيته.. عاشت بيروت.. عاش ولاؤكم.. عاش وفاؤكم.. عاشت
وحدتكم.. وعاش لبنان..".

|