|
مروان حمادة
جئنا
بروحك، بأسلوبك، بابتسامتك، بتفاؤلك، لنقولها مدوية، ان حلمك يتحقق اليوم ومشروعهم
الاستبدادي الاجرامي يتحطم. جئنا لنقول لهم باغتيالك عزلوا، باغتيالك انتهوا،
باغتيالك انتحروا، فالشعب اللبناني سيزيلهم بحركته من كل مواقع السلطة، كل المواقع
التي هيمنوا عليها او تسللوا اليها من الداخل الى الخارج".
اضاف: "يا ابا بهاء، اليوم ذكرى الشهر على استشهادك، وبعد غد ذكرى سنوات وسنوات على
استشهاد كمال جنبلاط، وبينك وبين الكمال الرؤساء الزمنيون رينيه وبشير وغيرهم
والزملاء والرؤساء الروحيون سماحة الشيخ حسن خالد وغيرهم وغيرهم من الشهداء يشهدون
على اجرامهم، لان الجريمة هي هي، والمجرمون هم هم، وهل تريدون الحقيقة؟ لا تضيعوها
كما يريدون، انها واضحة، فتشوا عنها، فتشوا عن الرذيل والرذيلة، فتشوا عن المتموهين
بها، فتشوا عن الممارسين لها، عن المهيمنين عليها، عن المتخرجين من مدارسها
المخابراتية، تريدون الحقيقة، انها ناصعة على الرغم من الظلام المحيط بها، انها
واضحة على الرغم من التعرجات اللحودية، العضومية، السيدية وغيرهم".
وتابع: "يا أبا بهاء انهم قتلوك ليقتلوا من خلالك لبنان البقاء، لبنان الاستقلال،
لبنان الحرية ولبنان الديموقراطية، قتلوك ولكنهم لن يفلتوا من العدالة، لا هم ولا
اوصياؤهم ولا مرشديهم ولا مدبريهم ، قتلوك لكن العالم ولبنان يعرفهم جيدا، يعرفهم
واحدا واحدا، يعرفهم اسما اسما، حتى قبل ان يكشفهم المحقق الدولي، يعرفهم فردا
فردا، موقعا موقعا، رتبة رتبة، والعالم العربي والعالم بأسره يعرفهم، يدل عليهم،
يجمع الادلة، يحصن التهم ويهيئ للمحاكمة الكبرى".

وقال: "اليوم في حضور مئات الآلاف بل الملايين من اللبنانيين الموالين حقا للبنان،
والاوفياء حقا لرفيق الحريري، تتحول الانتفاضة الكبرى التي اطلقتها المعارضة الى
ثورة شعبية عارمة من اجل الاستقلال، ثورة تؤكد على الاستقلال والسيادة والقرار
الحر، ثورة تؤكد وترفض الوصاية والهيمنة وتدعو الى علاقات ندية متوازنة، ثورة تسقط
حكم المخابرات والاجهزة والتنصت والابتزاز والسرقة، ثورة تحمي المقاومة حتى لو
تنصلت احيانا منا، ثورة تؤمن الانسحابات كاملة حتى آخر جندي وآخر ضابط مخابرات الى
ما وراء الحدود، من دون ارصدة او بقايا مخابراتية، ثورة تدعو لانتخابات نزيهة حرة
شفافة، ثورة كان من المفترض ان تقودها انت الى الحرية والازدهار، الى الوطنية
الحقيقية، الى العروبة النيرة، ثورتك انت يا رفيق الامس، يارفيق اليوم، يارفيق
الدوام في الغد وفي كل لحظة، عهد اليك، ثورتنا لن تتوقف قبل بلوغ الهدف كاملا، لا
منع ولا غير منع".
وختم بالقول: "في بداية ايلول، قلنا عن التمديد المشؤوم انه بداية نهاية هذا العام،
واليوم في منتصف آذار نقول للعهد انه بلغ نهاية النهاية، نهاية الممدد له ونهاية
الممددين له، انتفاضة الاستقلال تحولت ثورة، ليرحلوا لتحل السيادة، وليرحلوا ليكون
الاستقلال، وليرحلوا لتظهر الحقيقة، يحيا رفيق ويعيش لبنان".

|