دوري شمعون

"سأبدا باعتذار صغير، لن اتحدث اليكم بالعاطفة ولا كلمات محاسبة سمعتم منها الكفاية، عندي بعض الكلمات التي تبدي عن رأيي وتخوفاتي في المستقبل، ليس كل يوم ستسنح لي الفرصة لأتحدث الى هذا العدد الكبير من المواطنين الاحرار، نحن واياكم نريد ان لا تنتهي قصتنا اليوم، بل تبقى متواصلة في ما بعد. ايها اللبنانيون الاحرار، نحن اليوم في ذكرى مرور شهر على استشهاد الشهيد الكبير الرئيس رفيق الحريري، نحن اليوم في هذه الساحة، ساحة الشهداء، لنتذكر ايضا عشرات الالاف الذين استشهدوا من اجل لبنان السيد الحر والمستقل. نحن اليوم هنا لكي لا تذهب دماء الشهداء سدى، ولكي نعبر عن مشاعرنا الوطنية، ولكي نعلم العالم بأسره ان ابناء لبنان، جميعهم من مختلف المناطق والطوائف يلتقون في مسيرة وطنية واحدة".

ا"ايها الاخوة، لقد ربحنا معركة اخراج سوريا ولكننا لم نربح الحرب، الحرب ضد الحروب ورواسبها، الحرب من اجل بناء وطن صالح لجميع ابنائه على ركام الدمار الذي لحق به وبمؤسساته وبنفوس البعض من اهله وحكامه، هذه هي معركتنا القاسية الطويلة ولكي ننجح ونربح، علينا ان نشبك الايادي ونعمل من اجل مستقبل زاهر وآمن، لذا اطلب منكم ان ترددوا معي هذا القسم الذي ورثته عن والدي كميل شمعون والذي لا صبغة له سوى صبغة دماء ابنه داني وعائلته وكل الشهداء: "انا المواطن اللبناني الحر، اقسم بالله وبشرفي ان اضع المصلحة الوطنية فوق كل مصلحة، واكون قبل كل شيء مواطنا صالحا احترم قوانين بلادي وانظمتها، وازود بدمي عن لبنان وحريته واستقلاله وسيادته.

عاش لبنان".

//-->