رجال سوريا في لبنان
ملف عن قادة الأجهزة الأمنية الذين تطالب المعارضة اللبنانية بإقالتهم
إعداد: المنتدى العربي للحرية والديمقراطية
مقدمة
لم يخطىء النائب اللبناني وليد جنبلاط حين شخّص المرض وحدّد رأس المصائب في شخص
رئيس الجمهورية الممدّد له والزمرة الامنية-العسكرية-الميليشياوية المحيطة به والتي
تأتمر باوامر المخابرات السورية.. لا بل ان بيان المعارضة الوطنية اللبنانية
التاريخي الذي صدر من قصر المختارة الجنبلاطي لم يخطىء هو ايضا حين حدّد اسماء
القادة الامنيين المطلوب اقالتهم وهو المطلب الذي اصبح اليوم شعار المظاهرات في
انتفاضة الارز... وكان النائب المعارض مروان حمادة (الذي تعرّض هو ايضا لمحاولة
اغتيال قبل اشهر اتهم فيها رسميا اجهزة المخابرات) قد طالب في كلمته (التاريخيةهي
ايضا) امام البرلمان اللبناني بملاحقة القتلة المجرمين ومحاكمتهم امام محاكم دولية
مختصة. وهذا بالضبط ما ينبغي ان نعمل له جميعا، لبنانيين وسوريين وعربا. وهذا هو
دافعنا الى اعداد هذا الملف... فمشاركةً في دعم انتفاضة الحرية والاستقلال في
لبنان، وفي حماية مستقبل الشعبين السوري واللبناني من جرائم الطغاة، فاننا في
المنظمة العربية للحرية والديموقراطية (مركزها باريس) نضع بتصرف العالم الحر ودوله(
التي تراقب عن كثب ما يجري في لبنان وسوريا اليوم).
هذا واننا نتمنى على الجميع عدم الوقوع في فخ التسريبات الصحفية والتحليلات
البثينية (نسبة الى الوزيرة السورية التي تخلط شعبان برمضان) عن حرس قديم وحرس
جديد... ذلك ان شبكة المافيا الامنية واحدة ورأسها واحد... وليس صحيحا ان الرئيس
بشار الاسد لا يعرف ماذا يجري او انه لا يمسك باجهزته او ان الحرس القديم كتب له
خطابه الاخير وفرضه عليه.. بل الصحيح انه يناور كعادته وفق سياسة والده المعروفة
باسم حافة الهاوية ... اي انه يقامر دون وازع طالما انه ليس هو من سيدفع ثمن
مغامراته المجنونة وانما شعب لبنان وشعب سوريا(الضحية الازلية لهذا النظام
المتعفن).. وهو بالتالي غير مستعد للتخلي عن ورقة لبنان مهما كان الثمن (هكذا يكون
الوفاء والا فلا!!!)... وهذا ما ظهر بوضوح في خطابه الاخير. فلقد ابى بشّار الاسد
مجرّد اظهار بعض التعاطف أو الاسى والحزن على الرئيس الحريري ولم يتوجه حتى بكلمة
تعزية الى اسرته... واكتفى بترديد تلك المعزوفة الكاذبة عن خسارة سوريا من مقتل
الحريري... ومع ان خطابه حمل تراجعا كبيرا امام الضغط الشعبي اللبناني والضغط
العربي والدولي، الا انه حمل ايضا تهديدا واضحا بان باستطاعة سوريا تدفيع
اللبنانيين (وسوريا والعرب تاليا اسوة بسلفه صدام حسين) الثمن غاليا وذلك من خلال
رجالها "الوطنيين" الذين سيتحركون الان لاظهار الشعب اللبناني منقسما ولارهاب
الشارع والمعارضة، خصوصا وقد جاءتهم كلمة السر من الاسد شخصيا حين قال: استعدوا
لمواجهة واسقاط 17 ايار الجديد......وبالفعل فان هذا ما بدأوا القيام به منذ لحظة
انتهاء الاسد من القاء خطابه (ويلعب حزب الله الايراني الدور المركزي هنا في تجميع
الموالين مستخدما الشيعة المساكين كحطب لوقود البعث السوري المنهار في حين يمعن نفس
البعث العظيم في ارتكاب المجازر الرهيبة التي لم يسبق لها مثيل بحق شيعة العراق
وكرده وتركمانه.. ). وقد رّد الجنرال عون من منفاه في باريس ردا صائبا ومحكما على
موضوع 17 ايار هذا (يرجى مراجعة كلامه لتلفزيون العربية و"ال بي سي" تعليقا على
خطاب الرئيس السوري وهو منشور على موقع التيار الوطني الحر)....كما ردت كل اطراف
المعارضة اللبنانية على هذا التحريض الارهابي المكشوف والوقح... ولكن الاعلان
اللبناني المتكرر عن انه لا عودة الى الحرب الاهلية ولا الى التعامل مع اسرائيل ولا
الى توقيع اي اتفاق معها قبل توقيع سوريا (كلام البطريرك الماروني صفير ذهب الى
ابعد من ذلك حين قال ان لبنان لن يوقع حتى ولو وقعت سوريا) لم ينفع في ثني الشيخ
حسن نصرالله عن التلويح بانقسام اللبنانيين ما بين مؤيد لسوريا ومؤيد لاسرائيل...
ولم تنفع زيارات بعض قادة المعارضة له ولا كلامهم الايجابي عن الحوار مع حزب الله
وعن حمايته من المطالب الدولية ولا حتى معرفته الشخصية بانهم يقومون بجولتهم
الدولية لمطالبة فرنسا واوروبا بمساعدتهم على تحييد حزب الله اي حمايته من لائحة
اميركا..(هكذا ايضا يكون الوفاء وقد تعلمّه نصرالله مؤخرا في مدرسة البعث). فالورقة
الوحيدة التي تستطيع سوريا الاسد استخدامها اليوم في وجه حرية اللبنانيين وفي وجه
الضغوط الدولية هي ورقة حزب الله وخوفه على مستقبله المستهدف بالقرار الدولي 1559
وبالتحرك العربي والدولي الزاحف بسرعة باتجاه لبنان... ولكن حزب الله يلعب هنا
بمصيره وبعلاقاته مع كل الشعب اللبناني ومع كل المجتمع الدولي لا بل والعربي الذي
ما عاد يهضم هذه الحركات الارهابية والذي صار يعتبر حزب الله اداة سورية لا غير
ويتجه الى ان ينزع عنه هيبة الاحترام التي كان يحظى بها...فهل تستأهل حماية حكم
مافيا المخابرات كل الثمن الذي يعمل هذا الحزب الايراني وسيدّه نصر
الله على تدفيعه للبنانيين؟؟.. وبما ان اخطر واهم ما جاء في خطاب الرئيس الاسد كان
كلامه عن الوفاء والغدر ونكران الجميل (كأن التصدي لحكم الارهاب والقتل والاغتيال
والتفجير والمعتقلات غدر بالعروبة في حين ان التسبيح بحمد الاسد وعائلته الكريمة هو
الوفاء والنبل والشهامة والاصالة العربية) فاننا سنكشف هنا عمن هم هؤلاء النبلاء
الاوفياء الذين يستحقون الانتماء الى مدرسة الاسد.....
(عودة لصفحة الملف الأسود)
|