رجال سوريا في لبنان

الجزء الرابع

اما العميد مصطفى حمدان قائد الحرس الجمهوري فهو يمسك بورقة الشبكات البيروتية السنية كونه ابن شقيقة ابراهيم قليلات قائد ما كان يعرف باسم المرابطون ايام الحرب الاهلية... وقد هرب قليلات الى ايطاليا حيث ما يزال يعيش هناك اثر معارك دموية مع حركة امل في العام 1985... ومنذ ان جاء لحود الى الرئاسة وجاء معه حمدان عملا على اعادة تنظيم "المرابطون" (دون موافقة او دعم قليلات) كجهاز مخابراتي يخترق الشارع البيروتي بشعارات تعود الى الحرب الاهلية.. وقد جرى تفريخ حوالي الخمس تنظيمات ناصرية بيروتية باسم "المرابطون" تتبع مباشرة للعميد حمدان هذا اضافة الى التنظيم الناصري الليبي الذي يرأسه عبد الرحيم مراد ( وزير الدفاع في حكومة كرامي). ومراد هذا كان مطلع السبعينات عضوا في "التنظيم الطليعي" اي المخابرات المصرية التابعة لصلاح نصر ومراكز القوى التي قضى عليها السادات في مصر.. انتقل جماعة التنظيم الطليعي بعد ذلك الى ليبيا حيث نال السيد مراد ملايين الدولارات من القذافي (وبالمناسبة فانه كان له دور الى جانب الليبي الاخر احمد جبريل في اختطاف وقتل موسى الصدر عام 1978).. وقد نشب خلاف لاحقا داخل حزبه (الاتحاد الاشتراكي العربي) حول الاموال والممتلكات التي للتنظيم و حسم الخلاف يومها التدخل المباشر للمخابرات اللبنانية والسورية واخذ مراد كل الاموال والممتلكات مقابل حصة جيدة نالها غازي كنعان وغيره امثال القاضي النزيه جدا الوزير اسعد دياب).. وقد قتل ابن الوزير مراد على ايدي عصابات المخدرات في كولومبيا حيث المعروف انه ووالده وعدد من كبار المسوؤلين السوريين كانوا يقيمون علاقات وينظمون صفقات درّت عليهم الملايين...

 وقد اعاد العميد حمدان ايضا الى الواجهة المدعو شاكر برجاوي وهو كان زعيم تنظيم اسمه "حركة 6 شباط" (نسبة الى انتفاضة 6 شباط 1984 التي قادها بري وجنبلاط وبدعم من سوريا ضد الرئيس امين الجميل).. هزمته هو الاخر معارك امل ضد السنّة في بيروت ايام حرب المخيمات 1985-1987 : ولم يشفع له اسم 6 شباط العزيز على قلب نبيه بري. وقد اعتقله السوريون حيث امضى اكثر من 15 سنة في سجونهم ثم افرج عنه تحت شرط العمل بامرة حمدان.. ونفس الامر حصل مع المدعو الشيخ هاشم منقارة (وهو يرتبط بالعميد عازار ومخابرات الجيش والضباط السوريين في طرابلس مباشرة وليس بالعميد حمدان). وهو كان احد قادة حركة التوحيد التي وقفت مع عرفات وحاربت السوريين في طرابلس (1983-1985)... وهو اعتقل عام 1986 وامضى اكثر من 16 سنة في السجون السورية ليعود ويؤسس حركة توحيد جديدة منشقة عن الاصلية وتابعة تماما للمخابرات اللبنانية-السورية..ويبدو انه هو الذي يقف وراء اعمال العنف واطلاق النار واليافطات الاستفزازية التي بدأت في طرابلس منذ استقالة كرامي... وعلى نفس المنوال جرى ايضا السماح بعودة كمال شاتيلا الذي كان غادر لبنان الى مصر بعد تهديدات من المخابرات السورية بسبب علاقته باحد الامراء السعوديين (الذين كان لهم موقف معارض لسوريا في لبنان) وكذلك علاقته بالمخابرات المصرية (منذ 1965 الا انه كان مع الجناح الذي ارتبط بالسادات لاحقا وليس بالتنظيم الطليعي وليبيا) ... وقد احتضنته المخابرات المصرية (مع تمويل سعودي مكشوف) خلال منفاه في القاهرة وهولم يرجع الا عام 2000 بطلب من لحود وحمدان حيث كان المطلوب تلميع وجوه سنيّة لمواجهة الحريري في اخر ايام حكومة سليم الحص(1988-2000).......

(عودة لصفحة الملف الأسود)

//-->