|
"حزب الله"
وتأجير العقارات
سليم ابراهيم(*)
بعد الخراب، الاقتصادي والسياحي، الذي حل بلبنان وشعبه، اثر المغامرة
الصيفية غير محسوبة النتائج، التي قام بها "حزب الله". ما زالت نسبة
كبيرة من الذين فقدوا بيوتهم وهدمت مصالحهم ينتظرون وفاء أمين عام
الحزب بوعود قطعها على نفسه بتعويض الاهالي من "مال حلال" عن الاضرار
التي حلت بهم.
لقد جاء العدوان الاسرائيلي بكل قسوته ليثير قضية حساسة مقلقة الا وهي
زرع مستوطنات "حزب الله" من مكاتب سياسية، عسكرية واجتماعية بين بيوتات
ومحال الناس الآمنة في محاولة تمويهية من الحزب لاستبعاد استهداف هذه
المقار والمخازن من قبل العدو الصهيوني.
ولكن، ألم يأخذ "حزب الله" في حساباته من ان ماكينة الحرب الاسرائيلية
قد تدك وفي لحظة من اللحظات الحساسة، كاختطاف جنود لها، قرارا بضرب كل
ما هو تحت مظلة "حزب الله"؟ الم تفكر قيادة الحزب، وهي تحفر الانفاق
وتعزز ترسانتها الحربية في الضيع والبلدات اللبنانية الامنة، في ان
الطيران المعادي لن يقف متفرجا والصواريخ الايرانية تتساقط في العمق
الاسرائيلي؟
اننا اهالي المناطق اللبنانية المنكوبة في جنوب لبنان وقلبها بيروت
نناشد الشرفاء في هذا البلد والشرفاء من ابناء امة العرب بالتدخل
لاخراج عناصر ومخازن ومكاتب "حزب الله" من بين ظهرانينا فالفاجعة كل
الفاجعة في ان يقع الصدام القادم ونفقد المزيد من الاحباء في مواجهة
مفروضة علينا من قبل قوة اقليمية خارجية لا تهاب ولا تردع لمصيرنا
البائس الذي كتب علينا ان نكون ساحة لتحارب الغير. معاناة الأهالي وصلت
اليوم حد تهديد من يرفض منهم تأجير عقاره لعناصر الحزب.
مصادرة الشعب اللبناني، ايها الشرفاء، في ظل التشنجات الداخلية
والاقليمية الراهنة تحت يافطة المقاومة والاستعداد للمواجهة القادمة،
سيفرغ البلد من خيرة ابنائه ويترك الساحة ميدانا لحرب تحرق الاخضر
واليابس، والله يعين.
مواطن لبناني
(*)
عودة
لزاوية مساحة حرة
|