أَبو طالِب

85 - 3 ق. هـ / 540 - 619 م


عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم من قريش، أبو طالب.

والد الإمام علي كرم الله وجهه، وعم النبي صلى اللَه عليه وسلم وكافله ومربيه ومناصره.

كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم، ومن الخطباء العقلاء الأباة.

وله تجارة كسائر قريش. نشأ النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، وسافر معه إلى الشام في صباه. ولما أظهر الدعوة إلى الإسلام همّ أقرباؤه (بنو قريش) بقتله فحماه أبو طالب وصدهم عنه.
وفي الحديث: ما نالت قريش مني شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب.

مولده ووفاته بمكة.

 

تَطاولَ ليلي بهمٍّ وَصِبْ

ودَمعٍ كسَحٍّ السِّقاءِ السَّرِبْ

تَطاولَ ليلي بهمٍّ وَصِبْ

وهل يَرجِعُ الحلمُ بعدَ اللَّعِبْ؟

للعبِ قُصَيٍّ بأحلامِها

كنفيِ الطُّهاة ِ لطافَ الخَشَبْ

ونفيِ قُصَيٍّ بني هاشمٍ

خَلوفُ الحديثِ، ضَعيفُ السَّبَبْ

وقولٍ لأحمدَ: أنتَ امرؤٌ

بحقٍّ ولم يأتِهِمْ بالكذِبْ

وإنْ كانَ أحمدُ قد جاءَهُمْ

بني هاشمٍ وبني المطَّلِبْ

على أنَّ إخوانَنا وازَروا

أمراً علينا بعقدِ الكَرَبْ

هُما أخوانِ كعظمِ اليمينِ

بما حلَّ مِن شؤونٍ في العربْ

فَيالَ قُصَيٍّ، ألمْ تُخْبَروا

بُعيدَ الأنوف بعجْبِ الذَّنَبْ

فلا تُمْسكُنَّ بأَيديكُمو

على الأصراتِ وقربِ النسَبْ

ورُمتُمْ بأحمدَ ما رمتمُو

بأمرِ مُزاحٍ وحلمٍ عَزَبْ؟

إلامَ إلامَ تَلاقَيْـتُمو

وأَنَّكمو إخوَة ٌ في النَّسَبْ

زَعَمتُم بأنَّكمو جِيرة ٌ

وأهلَ الدِّيانة ِ بيتَ الحَسَبْ ؟

فكيفَ تُعادونَ أبناءَهُ

وكعبة ِ مكَّة َ ذاتِ الحُجَبْ

فإنَّا ومن حَجَّ مِن راكبٍ

ظُباة َ الرِّماحِ وحَدَّ القُضُبْ

تَنالون أحمدَ أو تَصْطلوا

صُدورَ العَوالي وخَيلاً عُصَبْ

وتَعْتَرفوا بينَ أبياتِكُمْ

بسَيرِ العَنيقِ وحثِّ الخَبَبْ

إذِ الخيلُ تَمْزَعُ في جَرْيِها

قَصيرَ الحزامِ طويلَ اللَّبَبْ

تَراهُنَّ مِن بينِ ضافي السَّبيبِ

طَواها النَّقائعُ بعدَ الحَلَبْ

وجَرْداءَ كالظَّبِي سَيموحَة ٍ

هُمُ الأَنجَبون معَ المُنْتَخبْ

عَليها كرامُ بني هاشمٍ

 

ألا ليتَ شِعري كيفَ في النَّأْيِ جَعفرٌ

وعَمروٌ وأعداءُ النبيِّ الأقاربُ؟

ألا ليتَ شِعري كيفَ في النَّأْيِ جَعفرٌ

وأصحابَهُ أو عاقَ ذلك شاعِبُ؟

فهل نالَ أفعالَ النَّجاشيِّ جعفرا

كريمٌ، فلا يَشقى لديكَ المُجانبُ

تَعلَّمْ أبيتَ اللَّعْنَ أنَّكَ ماجِدٌ

وأفعالَ خيرٍ كلُّها بكَ لازِبُ

تَعلَّمْ بأنَّ اللهَ زادَك بَسْطَة ً

ينالُ الأَعادي نفعَها والأقارِبُ

وأنَّكَ فَيضٌ ذو سِجالٍ غَزيرة ٍ

 

أعلى الصفحة

//-->