|
عجبتْ أبناؤنا من فعلنا
|
إذْ نَبيعُ الخَيْلَ بالمِعْزَى اللِّجابِ |
عجبتْ أبناؤنا من فعلنا |
|
غير ما قالَ صعيرُ بنُ كلابِ |
علموا أنَّ لدينا عقبة ً |
|
أكلُ الناسِ بها أحرى النهابِ |
إنَّما كَانَتْ بِنَا مَوْصُولَة ً |
نبئتُ أنَّ النارَ بعدكَ أوقدتْ
|
وَ استبَّ بعدكَ يا كليبُ المجلسُ |
نبئتُ أنَّ النارَ بعدكَ أوقدتْ |
|
لوْ كنتَ شاهدهمْ بها لمْ ينبسوا |
وَ تكلموا في أمرِ كلَّ عظيمة ٍ |
|
وَذِرَاعَ بَاكِيَة ٍ عَلَيْهَا بُرْنُسُ |
وَ إذا تشاءُ رأيتَ وجهاً واضحاً |
|
تَأْسَى عَلَيْكَ بِعَبْرَة ٍ وَتَنَفَّسُ |
تبكي عليكَ وَ لستُ لائمَ حرة ٍ |
أَهَاجَ قَذَاءَ عَيْنِي الإِذِّكَارُ
|
هُدُوّاً فَالدُّمُوعُ لَهَا انْحِدَارُ |
أَهَاجَ قَذَاءَ عَيْنِي الإِذِّكَارُ |
|
كأنَّ الليلَ ليسَ لهُ نهارُ |
وَصَارَ اللَّيْلُ مُشْتَمِلاً عَلَيْنَا |
|
تقاربَ منْ أوائلها انحدارُ |
وَبِتُّ أُرَاقِبُ الْجَوْزَاءَ حَتَّى |
|
تَبَايَنَتِ الْبِلاَدُ بِهِمْ فَغَارُوا |
أُصَرِّفُ مُقْلَتِي فِي إِثْرِ قَوْمٍ |
|
كأنْ لمْ تحوها عني البحارُ |
وَ أبكي وَ النجومُ مطلعاتٌ |
|
لَقَادَ الخَيْلَ يَحْجُبُهَا الغُبَارُ |
عَلَى مَنْ لَوْ نُعيت وَكَانَ حَيّاً |
|
وَ كيفَ يجيبني البلدُ القفارُ |
دَعَوْتُكَ يَا كُلَيْبُ فَلَمْ تُجِبْنِي |
|
ضنيناتُ النفوسِ لها مزارُ |
أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمٌّ |
|
لقدْ فجعتْ بفارسها نزارُ |
أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمُّ |
|
وَيُسْراً حِينَ يُلْتَمَسُ الْيَسَارُ |
سقاكَ الغيثُ إنكَ كنت غيثاً |
|
كَأَنَّ غَضَا الْقَتَادِ لَهَا شِفَارُ |
أَبَتْ عَيْنَايَ بَعْدَكَ أَنْ تَكُفَّا |
|
وَ تعفو عنهمُ وَ لكَ اقتدارُ |
وَ إنكَ كنتَ تحلمُ عنْ رجالٍ |
|
مخافة َ منْ يجيرُ وَ لاَ يجارُ |
وَ تمنعُ أنْ يمسهمُ لسانٌ |
|
إِذَا مَا عَدَّتِ الرِّبْحَ التِّجَارُ |
وَكُنْتُ أَعُدُّ قُرْبِي مِنْكَ رِبْحاً |
|
شَعُوباً يَسْتَدِيرُ بِهَا الْمَدَارُ |
فلاَ تبعدْ فكلٌّ سوفَ يلقى |
|
وَ يوشكُ أنْ يصيرَ بحيثُ صاروا |
يَعِيشُ المَرْءُ عِنْدَ بَنِي أَبِيهِ |
|
كَمَا قَدْ يُسْلَبُ الشَّيْءُ المُعَارُ |
أرى طولَ الحياة ِ وّ قدْ تولى |
|
تطايرَ بينَ جنبيَّ الشرارُ |
كَأَنِّي إذْ نَعَى النَّاعِي كُلَيْباً |
|
كما دارتْ بشاربها العقارُ |
فدرتُ وّ قدْ عشيَ بصري عليهِ |
|
فَقَالُوا لِي بِسَفْحِ الْحَيِّ دَارُ |
سألتُ الحيَّ أينَ دفنتموهُ |
|
وَطَارَ النَّوْمُ وَامْتَنَعَ القَرَارُ |
فسرتُ إليهِ منْ بلدي حثيثاً |
|
ثَوَى فِيهِ المَكَارِمُ وَالْفَخَارُ |
وَحَادَتْ نَاقَتِي عَنْ ظِلِّ قَبْرٍ |
|
وَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ فِي النَّاسِ عَارُ |
لدى أوطانِ أروعَ لمْ يشنهُ |
|
جبانُ القومِ أنجاهُ الفرارُ |
أَتَغْدُوا يَا كُلَيْبُ مَعِي إِذَا مَا |
|
خلوق القوم يشحذُها الشفار |
أتغدُوا يا كليب معي إذا ما |
|
أثيروها لذلكمُ انتصارُ |
أقولُ لتغلبٍ وَ العزُّ فيها |
|
عليهِ تتابعَ القومُ الحسارُ |
تتابعَ إخوتي وَ مضوا لأمرٍ |
|
بتركي كلَّ ما حوتِ الديارُ |
خذِ العهدَ الأكيدَ عليَّ عمري |
|
وَلُبْسِي جُبَّة ً لاَتُسْتَعَارُ |
وَهَجْرِي الْغَانِيَاتِ وَشُرْبَ كَأْسٍ |
|
إلى أنْ يخلعَ الليلَ النهارُ |
وَ لستُ بخالعٍ درعي وَ سيفي |
|
فَلاَ يَبْقَى لَهَا أَبَداً أَثَارُ |
وإلاَّ أَنْ تَبِيدَ سَرَاة ُ بَكْرٍ |