الأعشى
? - 7 هـ / ? - 628 م


ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف بأعشى قيس، ويقال له أعشى بكر بن وائل والأعشى الكبير.

من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية وأحد أصحاب المعلقات.

كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، غزير الشعر، يسلك فيه كلَّ مسلك، وليس أحدٌ ممن عرف قبله أكثر شعراً منه.

وكان يُغنّي بشعره فسمّي (صناجة العرب).

قال البغدادي: كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره.
عاش عمراً طويلاً وأدرك الإسلام ولم يسلم، ولقب بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره.
مولده ووفاته في قرية (منفوحة) باليمامة قرب مدينة الرياض وفيها داره وبها قبره.

 

 

تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ،

وقدْ جعلَ الودُّ الذي كانَ يذهبُ

تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ،

تحَمّلنَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغرُبُ

وشاقتكَ أظغانٌ لزينبَ غدوة ً،

أهُنّ أمِ اللاّتي تُرَبِّتُ يَتْرَبُ

فَلَمّا استَقَلّتْ قلتُ نخلَ ابنِ يامِنٍ

عليهِ أبابيلٌ منَ الطّيرِ تنعبُ

طَرِيقٌ وَجَبّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُهُ،

جَوَانِبُهَا لَوْنَانِ وَرْدٌ وَمُشْرَبُ

علونَ بأنماطٍ عتاقٍ وعقمهٍ،

فَرِيقَينِ، منهُمْ مُصْعِدٌ وَمُصَوِّبُ

أجَدّوا فَلَمّا خِفْتُ أنْ يَتَفَرّقُوا

شويقئة ُ النّابينِ وجناءُ ذعلبُ

طَلَبْتُهُمُ تَطْوِي بيَ البِيدَ جَسْرَة ٌ،

تَضَمّنَها مِنْ حُمْرِ بَيّانَ أحْقَبُ

مُضَبَّرَة ٌ حَرْفٌ كَأنّ قُتُودَهَا

كمَا أتْلَعَتْ تحتَ المكانِسِ رَبْرَبُ

فلما ادركتُ الحيّ أتلعَ أنسٌ،

وآخرُ منْ أبدى العداوة َ مغضبُ

وفي الحيّ من يهوى لقانا ويشتهي،

لعلّ النّوى بعد التفرقِ تصقبُ

فَما أنْسَ مِلأشْيَاءِ لا أنْسَ قَوْلهَا:
بنانٌ كهدّابِ الدّمقسِ مخضَّبُ وَخَدّاً أسِيلاً يَحْدُرُ الدّمعَ فَوْقَه
بفتيانِ صدقٍ والنواقيسُ تضرب وكأسٍ كَعَينِ الدّيكِ باكَرْتُ حدّها
يصفَّقُ في ناجودها ثمّ تقطبُ سلافٍ كأن الزغفرانَ، وعندماً،
ألمّ مِنْ تَجْرِ دارِينَ أرْكَبُ لها أرجٌ في البيتِ عالٍ كأنم

فإنكَ عنْ قصدِ المحجّة ِ أنكبُ

ألا أبلغا عنّي حريثاً رسالة ً،

فنحنُ لعمري اليومَ من ذاكَ نعجبُ

أتَعْجَبُ أنْ أوْفَيْتِ للجَارِ مَرّة ً،

فأنْجاهُ مِمّا كان يَخشَى وَبَرْهَبُ

فَقَبْلَكَ مَا أوْفَى الرُّفَادُ لجَارِهِ،

لؤاماً بهِ أوفى وقدْ كادَ يذهبُ

فأعطاهُ حِلْساً غَيرَ نكْسٍ أرَبَّهُ

مضى غيرَ دأداءٍ وقد كادَ يعطبُ

تداركهُ في منصلِ الألّ بعدما

إذا انتسبَ الحيانِ بكرٌ وتغلبُ

وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَة ٍ

تعقَّرُ للضيف الغريبِ وتحلبُو

لَنَا نَعَمٌ لا يَعْتَرِي الذّمُّ أهْلَهُ،

إذا ما أناسٌ موسعونَ تغيّبوا

ويعقلُ إنْ نابتْ عليهِ عظيمة ٌ،

سراعٌ إلى الدّاعي تثوبُ وتركبُ

ويمنعهُ يومَ الصّياحِ مصونة ٌ،

مَغَاوِيرُ فِيهَا لِلأرِيبِ مُعَقَّب

عناجيجُ منْ آلِ الصّريحِ وأعرجٍ

ذَخائِرُ مِمّا سَنّ أبْزَى وَشرْعَبُ

وَلَدْنٌ مِنَ الخَطّيّ فِيهِ أسِنّة ٌ،

تصانُ ليومِ الدَّوخِ فينا وتخشبُ

وبيضٌ كأمثالِ العقيقِ صوارمٌ،

ترى فضلها عنْ ربّها يتذ بذ بُ

وكلُّ دلاصٍ كالأضاة ِ حصينة ٍ،

 

 أعلى الصفحة

 

 

منْ ديارٍ بالهضبِ القليبِ

فاضَ ماءُ الشّؤونِ فَيْضَ الغُروُبِ

منْ ديارٍ بالهضبِ القليبِ

دي، وَكانَتْ للوَعدِ غَيرَ كَذُوبِ

أخْلَفَتْني بِهِ قُتَيْلَة ُ مِيعَا

أمُّ طفلٍ بالجوّ غيرِ ربيبِ

ظبية ٌ منْ ظباءِ بطنِ خسافٍ،

فيّ قولَ الوشاة ِ والتخبيبِ

كنتُ أوصيتها بأنْ لا تطعيي

قدْ تجاوزتها بحرفٍ نعوبِ

وفلاة ٍ كأنها ظهرُ ترسٍ،

فِ، عَسُوفٍ مثلِ الهِجانِ السَّيُوبِ

عِرْمِسٍ، بَازِلٍ، تَخَيّلُ بِالرِّدْ

وسنامٍ مصعَّدٍ مكثوبِ

تَضبط الموكبَ الّرفيع بِأيْدٍ

رِثِ أهْلَ الغِنَاءِ عِنْدَ الشُّرُوبِ

قَاصِدٌ وَجْهُهَا تَزُورُ بَني الَحا

ـتَالُ جَارٌ لَهُمْ بِظَهْرِ المَغِيبِ

الرّفِيئِينَ بِالجِوَارِ، فَمَا يُغْـ

ـرُ، وَهَبّتْ بِشَمْألٍ وَضَرِيبِ

وَهُمْ يُطْعِمُونَ إذْ قَحَطَ القَطْـ

نَ، ألُمْهُ، وَأعْصِهِ في الخُطُوبِ

مَنْ يَلُمْني عَلى بَنى ابْنَة ٍ حَسّا

ـعَثِ، أمْسَتْ أعْدَاؤهُ لِشَعُوبِ

إنّ قيساً قيسَ الفعالِ، أبا الأش

عندَ وضعِ العنانِ، أو بنجيبِ

كلَّ عامٍ يمدّني بجمومٍ،

رَّبلِ، لا مقرفٍ ولا مخشوبِ

قافلٍ، جرشعٍ، تراهُ كتيسٍ الـ

ـفَلُ عَنْهُ في مَرْبَطٍ مَكْرُوبِ

صدأ القيدِ في يديهِ، فلا يغـ

ـلِ لشدّ التّفنينِ والتّقريبِ

مستخفٍّ، إذا توجّهَ في الخيـ

هُنّ صُفْرٌ أوْلادُهَا كَالزّبِيبِ

تِلْكَ خَيْلي مِنْهُ، وَتِلْكَ رِكَابي،

 

 أعلى الصفحة

//-->