|
الأغر
الأغر، الغر، هي من العائلات البيروتيّة المعروفة، ترجع أصولها إلى مصر،
وقد برز منها الشيخ أحمد أفندي الغر، الأغر، 1783م-1858م، والده مصطفى الغر
من عائلة مصريّة نزحت إلى بيروت في أواخر القرن السادس عشر الميلادي وسكنت
جوار الجامع العمري الكبير، وكان الشيخ أحمد أفندي إلى حين وفاته يسكن في
المنطقة ذاتها في باطن بيروت، إستمر منزله فيها إلى فترة الحرب العالمية
الأولى 1914م-1918م، حيث هدمه والي بيروت عزمي بك من جملة ما هُدم لتوسيع
طرقات وأسواق المدينة.
تتلمذ الشيخ أحمد على العالِم المفتي ببيروت الشيخ عبد اللطيف فتح الله
1766م – 1844م وعلى علماء دمشق حيث سكن فترة في المسجد الأموي .
عام 1810م أصبح قاضي مدينة بيروت، رغم صغر سنه، نفي مرة إلى اللاذقيّة ومرة
أخرى إلى طرابلس الشام بسبب خلافاته مع الولاة العثمانيين، عمل مستشاراً
قانونيّاً للأمير بشير الثاني، غير أن العلاقات تبدلت فيما بعد بينهما،
ويُذكر أنه عندما توترت الأوضاع السياسيّة والعسكريّة في جبل لبنان، حاول
الأمير بشير النزول من بيت الدين إلى بيروت بعد استئذان والي صيدا عبد الله
باشا، فوصل الأمير بشير إلى بيروت فخرج للقائه متسلم المدينة خليل كاشف
ومفتي بيروت الشيخ عبد اللطيف فتح الله وقاضي بيروت الشيخ أحمد الغر ، وقد
إتفق هؤلاء مع أهل بيروت على منع الأمير من دخول بيروت، إلى أن أضطر للسفر
إلى عكا في السادس من شهر آب عام 1822م .
في العام 1831م أصبحت علاقة الشيخ أحمد الغر جيّدة بوالي صيدا وبالحاكم
المصري، فأصبح مفتياً لبيروت وقاضياً لها في آن واحد، وهو يعتبر فقيهاً
وشاعراً، وقد نظم شعراً في سقوط مدينة عكا على يد إبراهيم باشا، وفي العهد
المصري أصبح ذي شأن كبير وبعد انسحاب المصريين من بيروت وبلاد الشام، عُزل
الشيخ أحمد من منصبه ، ولما نُفي إلى خارج بيروت، لم يستطع العودة إليها
إلا بفرمان من السلطان العثماني .
توفي الشيخ أحمد الغر في العام 1858م ودُفن في جبانة السمطية ، وكان له
مأتم عظيــم ، أولاده الذكور سبعة والإناث خمس، وقد عرفت بعض أسماء
الذكور من خلال بعض سجلات المحكمة الشرعيّة ومنهم : مصطفى ، خليل ، علوان .

|