|
الصلح
هي من العائلات البيروتيّة المعروفة، أصلها من صيدا، برزت هذه العائلة منذ
القدم في المعترك السياسي والحقوقي والاجتماعي، كان إسم هذه العائلة يلفظ
في القرن التاسع عشر( السلح ) بالسين، ولكن على عادة أهل بيروت فإنهم
يلفظون السين (صادا) على غرار (السور) فيلفظونها (الصور) والسمطية
فيلفظونها (الصمطيّة) وهكذا ... .
والسلح بالسين لفظ عربي من السلاح والتسلح، ومنها جاءت لفظة السلحدار بمعنى
صاحب وحامل السلاح الخاص بالسلطان، وقد تولى هذا المنصب أحد أجداد الصلح،
وقد تطور منصب السلحدار حتى أًصبح في مرتبة وزير والي .
برز من آل الصلح في القرن التاسع عشر أحمد باشا الصلح، الذي بدأ حياته
كترجمان لوالي صيدا محمد باشا، ثم أصبح فيما بعد متصرفاً في الدولة
العُثمانيّة، وكان له نفوذ واسع لدى الولاة العثمانيين والسلطة
العُثمانيّة، وقد أرسل عام 1854م إلى عماطور والمختارة من قبل مجلس ولاية
بيروت في وفد مع الشيخ محيى الدين اليافي ومتولي بيروت عبد الفتاح آغا
حمادة، لضبط الحوادث المحليّة وإجراء التحقيقات اللازمة حول حوادث الجبل
بين العائلات الدرزيّة، كما شارك أحمد باشا الصلح في السنة ذاتها مع ار
المسؤولين في الحة بين عائلات عبد الصمد وأبي شقرا ، وكان منصبه في هذا
العام أي عام 1854م ناظر أملاك بيروت .
إبنه رياض الصلح الذي قام بدور بارز في العهدين العثماني والفرنسي، وقد
أصبح نائباً عن ولاية بيروت في مجلس المبعوثان العثماني في دورتي 1913م
1919م اعتبر رضا الصلح أول نائب عربي نبّه إلى الخطر الصهيوني على فلسطين
ومدى أخطار الهجرة اليهوديّة إلى الأراضي المقدسة، أصدر ديوان الحرب في
عاليه في عهد جمال باشا عام 1916م بالإعدام شنقاً صدر بحقه وبحق إبنه رياض
الصلح، ثم خفف الحكم إلى النفي خارج البلاد .
بين أعوام 1919م و1920م كان رضا الصلح عضواً في المؤتمر السوري
العام ، ثم أصبح وزيراً للداخلية في حكومة الأمير فيصل بن الشريف حسين .
بعد إعتزاله العمل السياسي تولى إبنه رياض الصلح النضال ضد الفرنسيين في
داخل البلاد وخارجها، وقد عُرف عنه أنه مؤسس عهد الإستقلال عام 1943م
بالتعاون مع الشيخ بشارة الخوري .
هذا وكان كامل إبن رضا الصلح رئيس محكمة استئناف دمشق ، تولى العديد من آل
الصلح مناصب سياسيّة، فبعد رياض الصلح الذي إغتيل في الأردن ، تولى الحكومة
إبن عمه سامي الصلح ، ثم تولاها فيما بعد تقي الدين الصلح ثم رشيد الصلح .

|