|
الوزير مروان حمادة: لن نعطي سوريا وايران الثلث الضامن
حمادة وفي حديث الى جريدة "القبس" اعتبر انه لم يتغير، وقال:"الاسلوب الذي مورس معنا هو الذي تغير، بعدما كنا نواجه المشاكل السياسية بالطرق المعهودة، اي الحوار والصراع السياسي انقض علينا وحش كاسر من العاصمة السورية اغتيالا وقتلا وتفجيرا.. ولايزال. نحن لم نغير لا في منطقنا ولا في نهجنا، اضطررنا لاعتماد اسلوب مقارعة الارهاب ومنع عودة الهيمنة على لبنان، ومازلنا صامدين". وهنا الحديث الكامل: طالما تردد أنك كنت بمثابة الدينامو بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في اطلاق الفكرة التي افضت الى قرار مجلس الامن 1559. الثمن كان باهظا ولا يزال، الا تعتقد انه آن الاوان للواقعية وبالتالي لمهادنة ما؟ ـ لم اكن يوما صلة وصل بين الرئيس الفرنسي السابق شيراك والرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهما كانا على صلة وثيقة ببعضهما، فالقرار 1559 هو من صنع الغطرسة السورية والاصرار على التمديد القسري اللادستوري، وقد شارك فيه بعض اقطاب المعارضة اليوم، وتحديدا العماد ميشال عون اكثر بكثير من اي شخص ينتمي الى 14 آذار. دائما سوريا وإيران هما المسؤولتان، ونحن نتذكر مواقفك السابقة من المشاريع الاميركية. هل اصابع واشنطن في المنطقة وفي لبنان، نظيفة إلى هذا الحد؟ ـ للدول الكبرى مصالحها، اميركا، روسيا، الصين، فرنسا، وبريطانيا.. وهي تخدم مصالحها قياسا مع التطورات الاقليمية والمحلية في لبنان. لقد كنا ولا
نزال ندين التدخل الاميركي في العراق، ونرى في الانحياز الاميركي الى اسرائيل نقطة
اساسية في ابقاء التوتر في المنطقة ومنع عودة الحق الى الشعب الفلسطيني. داخل صفوف الاكثرية، يقال ان الوضع الراهن قد يستمر الى ما بعد خروج الرئيس جورج بوش من البيت الابيض، وحتى الى بعد الانتخابات النيابية ربيع 2009 . هل انتم جاهزون في قوى 14 آذار للتكيف مع ذلك؟
ـ نحن
نضع في اولوياتنا انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولن ننتظر لا خروج بوش ولا انتخابات
عام 2009 لملء الفراغ الرئاسي، وبالتالي فإننا نقول مجددا للمعارضة تعالوا ننتخب
الرئيس التوافقي وهو العماد سليمان، ومن ثم ندخل في حوار مفتوح، ويلعب هو دوره
الريادي في تشكيل الحكومة المقبلة، وأي حل آخر يدفع بالبلاد نحو مغامرة مجهولة
النتائج ومفتوحة الآجال. صديقك القديم، رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو الآن عرضة لأكثر من هجوم وحتى من البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، ماذا تقول الآن، وكيف تفسر مواقفه؟ ـ لا يزال الرئيس بري صديقنا، ربما لديه عتب علينا، ولنا عتب شديد عليه. فتكرار القول ان اي مبادرة حكومية او نيابية هي من دون قيمة او لزوم ما لا يلزم قول مردود. وهذا لعب على ألفاظ لاتليق برئاسة المجلس التي نجلها. المطلوب من صديقنا الكبير الرئيس بري ان يخرج من هذا الاسر الذي ربما شاركناه فيه ابان الوصاية السورية. في المقابل، ليس هناك شيء في الدستور يغلق المجلس النيابي لمدة سنة. الساحة تضج بالاتهامات والاتهامات المضادة، الناس لا تعرف من يقول الحقيقة، ولكن هل تهتمون فعلا بالناس؟ ـ لا نتهم احدا، نحن نتلقى الشتائم ونتعالى عليها، ولا نتطلع الى كل هذه الترهات الرخيصة وسنستمر في خدمة الناس. لقد اتخذنا قرارات في مجلس الوزراء بدعم القمح، ووافقنا على قرارات عالقة منذ اشهر طويلة بالنسبة للمستشفيات والمتقاعدين والضباط الشهداء، لكي نستمر في خدمة الناس ولا نتهلى بالشتائم على شاشات التلفزة. لكن العماد
عون يلمح الى اشياء واشياء في حال استمراركم في استعمال صلاحيات رئيس الجمهورية؟ هل تتطابق مع طرح العماد عون باعطاء رئيس الجمهورية اكثرية الاكثرية واكثرية الأقلية؟ ـ لا مانع لدينا في ذلك، ولكن ما نراه من العماد عون وحلفائه هو الاصرار على التمسك بالثلث المعطل بمعزل عن رئيس الجمهورية، وهذا يعني ان النية ليست سليمة وهي في مواجهة الاكثرية ورئيس الجمهورية في اي قرار قد يتخذانه. ... على الرغم من اعلان موافقته على هذا الامر؟ ـ هو وافق، لكن حلفاءه لم يوافقوا. كيف انقلبتم هكذا من رفض قاطع لرئيس عسكري ولتعديل الدستور، الى دعاة لذلك؟ ماذا جرى وراء الستار؟، أليس من الضروري أن يفهم اللبنانيون كيف حصل ذلك؟ ـ الرغبة في التوافق، السعي اليه، والتضحية من اجله. هذا ما حملنا الى المطالبة بانتخاب العماد ميشال سليمان، الذي هو رجل متوازن، رصين على مسافة واحدة من الجميع، ويتصف بكل مؤهلات الرئاسة تبعا لادائه في قيادة الجيش. عندما رأينا ان الابواب كلها مغلقة، اردنا ان نفتح بابا اعتقدناه الباب النهائي على الحل، بالمشاركة مع المعارضة عبر العماد سليمان، ثم اكتشفنا ان ما يريدونه هو الفراغ وليس انتخاب الرئيس. ما دفعكم الى ذلك قد يتكرر في عام 2008 وتعطون المعارضة الثلث الضامن؟ ـ لن نعطي المعارضة الثلث الضامن، فالرئاسة شيء - اعطيناها لرجل حيادي رصين - واعطاء الثلث المعطل لقوى خارجية هي سوريا وايران لن يكون. الحرب ضد سوريا كيف يمكن ان تتصور، وانت الصحافي اولا قبل ان تكون نائبا ووزيرا استقرار الوضع في لبنان، فيما الحرب لاتزال قائمة ضد سوريا؟ ـ ليس هناك حرب قائمة ضد سوريا، الحرب اقامتها سوريا ضد لبنان بعدما تحرر من وجودها العسكري، وقبل ذلك ايضا بالاغتيالات التي قامت بها، وبمحاولة ضرب الاكثرية قتلا وتفجيرا. المعركة هي
معركة وقائية ضد النظام السوري، الذي يسعى الى اعادة وضع لبنان رهينة بين يديه. ـ لبنان يسعى أن يكون في حضن نفسه، تحت رعاية الرئيس المستقل بجمهورية وحكومة اتحاد وطني، وقانون منصف للانتخابات، وهذا ما نرى للاسف تعطيله من قبل سوريا وحلفائها في لبنان، ومازالت تعطل. ثمن الحل لكي تحل الازمة اللبنانية.. هناك ثمن يجب ان يدفع، ما الثمن.. ولمن يجب دفعه؟ ـ اولا ليس المطلوب من لبنان ان يدفع ثمنا لأحد، اذا ارادوا اخذ الثمن فليأخذوه من المجرم الذي امعن في قتل الشخصيات اللبنانية ثم من الذين يحاولون اعادة ربط لبنان بالمركب السوري- الايراني، اي بنظامين يتصف الاول بالدكتاتورية والثاني بالظلامية. برأيك هل تستأهل حكومة انتقالية لحل هذا الخلاف في وقت ان عمرها لن يتجاوز السنة وبضعة اشهر وربما لا يتسنى لها سوى وضع قانون انتخابي جديد واجراء الانتخابات؟ ـ نحن لم نضع مشكلة حول الحكومة ولكن اذا اعطيت المعارضة الثلث المعطل فهذا يعني ان لا قانون انتخاب سيرى النور ولا اي من القرارات التي يحتاج اليها لبنان اقتصاديا او اجتماعيا سيقر في الحكومة، لا شيء سيبحث. قلتم ان وليد بك موافق على طرح القضاء وكذلك البطريرك صفير، والمعارضة كذلك؟ ـ المعارضة اعترضت في المحضر الذي وضعه وزير الخارجية الفرنسي كوشنير على ادراج كلمة القضاء وابقت على وصف قانون الانتخاب بانه قانون عادل ومنصف. لدي شكوك اكيدة
بأن بعض المعارضة لا يريد القضاء، يريد الاستمرار في لعبة المحافظة والمحافظتين. ـ لا اظن ان الوضع سينتقل الى الشارع رغم كل التهديدات وآخرها أتى من سليمان فرنجية. التهويل شيء والتنفيذ على الارض شيء اخر. هل انتم خائفون من حصول فتنة؟ ـ لسنا خائفين من احد، ولا نظن ان احدا يستطيع ان يغرق لبنان مجددا في الفتنة القبس الكويتية
|